بعد أكثر أسبوعين من اندلاع المواجهة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، كشف مسؤولون أمريكيون عن إرسال وزارة الحرب تعزيزات إضافية إلى المنطقة، بينها السفينة الهجومية "يو إس إس تريبولي" (USS Tripoli )، وترافقها سفن حربية على متنها نحو 5000 جندي، من بينهم حوالي 2500 من مشاة البحرية "المارينز"، وفقا لصحيفة "نيويورك تايمز".
كيف ستتحرك قوات المارينز على الأرض؟
وبحسب المعطيات، تنتمي قوات المارينز هذه إلى الوحدة الاستكشافية 31 لمشاة البحرية المتمركزة في اليابان، ويبلغ قوامها كتيبة مشاة مدعومة بوحدة طيران مزودة بمروحيات وطائرات ذات مراوح قابلة للإمالة، إضافة إلى وحدة لوجستية قادرة على دعم العمليات البرية.
وتنتشر هذه القوات على متن سفن حربية برمائية، ويمكنها إطلاق الطائرات ووسائط الإنزال والقوارب الصغيرة لتنفيذ عمليات الإجلاء ومهام الأمن البحري والغارات، وغيرها من العمليات القتالية.
أما بشأن دورها المحتمل في الحرب ضد إيران، فأوضح مارك كانسيان، المستشار في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن، في حديثه ل "سي بي سي"، أنه بعد وصول هذه القوات يمكن استخدامها بطرق عدة، مرجحا أن تتمثل مهمتها الأساسية في المساهمة بإعادة فتح مضيق هرمز، ربما عبر السيطرة على جزر صغيرة قريبة من خطوط الملاحة ونشر أنظمة دفاع جوي.
وقال "سيؤدي ذلك إلى إنشاء مظلة أو فقاعة حماية فوق جزء معين من المضيق، ما يساعد القوافل البحرية على الدفاع عن نفسها".
ومن بين السيناريوهات الأخرى المحتملة أيضا، السيطرة على جزيرة خرج، التي لا تتجاوز مساحتها 20 كيلومترا، وتتحكم في نحو 90% من صادرات النفط الإيراني، حيث يرى مراقبون أن السيطرة على هذه البقعة الاستراتيجية قد تشكل "ورقة تفاوض مهمة".
من جهتها، رأت صحيفة "وول ستريت جورنال" أنه رغم أن عدد أفراد الوحدة الجديدة يبقى محدودا مقارنة بنحو 50 ألف جندي أمريكي موجودين بالفعل في الشرق الأوسط، فإن وحدات مشاة البحرية تحظى بتقدير كبير داخل الجيش الأمريكي نظرا لقدرتها على نشر قوات ومركبات بسرعة في ساحات القتال.
ولطالما عرفت وحدات مشاة البحرية بأنها "قوة الطوارئ الأمريكية"، إذ استخدمت في مهام متعددة، من إجلاء السفارات خلال الأزمات إلى عمليات مكافحة القرصنة، إضافة إلى المشاركة في الحروب.