توفي المسؤول المالي والإداري في مكتب مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان في اليمن، محمد إبراهيم الشامي، داخل أحد سجون جماعة الحوثيين، بعد أكثر من عامين على احتجازه وإخفائه قسرياً، ليصبح ثالث موظف أممي يتوفى في معتقلات الجماعة منذ عام 2023، وسط غموض يكتنف ظروف وفاته وأسبابها.
وقالت مصادر مقربة من أسرة الشامي إن جهاز الأمن والمخابرات التابع للحوثيين أبلغ أحد أقاربه بوفاته، وطلب منه استكمال الإجراءات القانونية اللازمة لاستلام جثمانه.
وأضافت المصادر أن خبر الوفاة جرى التكتم عليه وعدم إبلاغ زوجته ووالدته به، خشية أن يؤثر ذلك على الحالة الصحية للأخيرة.
وبحسب المصادر، فإن الشامي توفي داخل المعتقل قبل أكثر من ستة أشهر، دون أن تتضح أسباب الوفاة أو ملابساتها حتى الآن.
وأوضحت أن أحد أفراد الأسرة كان قد علم بوفاته في وقت سابق، لكنه لم يفصح عن ذلك لأسباب غير معلومة، قبل أن يعاود الجهاز إبلاغه بالوفاة عقب صدور بيان عن الأسرة طالب بالكشف عن مصيره، ويطلب منه إحضار وكالة شرعية لاستلام الجثمان.
وكان أفراد من الأسرة قد واصلوا زيارة مقر جهاز الأمن والمخابرات للاستفسار عن مصير الشامي، إلا أنهم تلقوا في كل مرة رداً يفيد بأنه غير موجود لدى الجهاز.
واحتجزت الجماعة الشامي في السادس من يونيو/حزيران 2024، عقب مداهمة منزله في صنعاء، ووجهت إليه تهمة التخابر مع دول أجنبية، وفق المعلومات المتوفرة.
كما احتجز الحوثيون سبعة موظفين آخرين من مكتب المفوضية السامية لحقوق الإنسان في صنعاء، إلى جانب عشرات الموظفين الأمميين، ليرتفع عدد موظفي الأمم المتحدة المحتجزين لدى الجماعة إلى أكثر من 79 موظفاً، بحسب المنظمة.
وتدرّج الشامي في عدد من الوظائف داخل الأمم المتحدة، حتى بلغ أعلى درجة وظيفية مخصصة للموظفين المحليين، كما شارك في لجان رفيعة المستوى معنية بخدمة المتضررين. وهو أب لثلاثة أبناء.