شدد زعيم جماعة الحوثيين، عبدالملك الحوثي، إجراءات حمايته الشخصية، وقلص لقاءاته بقيادات الجماعة خلال فترات الضربات الأمريكية، ضمن ترتيبات شملت الاستعانة بعناصر إيرانية لتأمينه، بحسب مصادر على اطلاع بهذه الترتيبات.
وقالت المصادر لـ"يمن فيوتشر" إن تغييرات طرأت على أماكن إقامته وتنقلاته منذ سيطرة الجماعة على صنعاء في سبتمبر/أيلول 2014، وصولًا إلى الحملة الجوية الأمريكية التي استمرت من 15 مارس/آذار إلى 6 مايو/أيار 2025.
بحسب المصادر، لم يغادر عبدالملك الحوثي اليمن منذ سيطرة جماعته على العاصمة، بدعم من الرئيس السابق علي عبدالله صالح، في 21 سبتمبر/أيلول 2014.
وقالت إنه رفض، خلال فترة التحالف مع صالح، مقترحات للانتقال من صعدة إلى صنعاء، خشية اختراق دائرته المقربة والتأثير في قيادات الجماعة.
وربطت المصادر هذه المخاوف بالتقارب الذي نشأ بين صالح والقيادي الحوثي صالح الصماد، أول رئيس لما يسمى بالمجلس السياسي الأعلى، مشيرة إلى أن خصوم الصماد داخل الجماعة استندوا إلى تلك العلاقة للتشكيك في ولائه.
وقالت المصادر إن الحوثي لم ينتقل للإقامة في صنعاء إلا بعد مقتل صالح على أيدي مسلحي الجماعة في ديسمبر/كانون الأول 2017، وإحكام سيطرتها الأمنية على العاصمة والمناطق القبلية المحيطة بها.
وأضافت أن منزلًا جُهز لاستقباله في صنعاء القديمة، رافقته إجراءات أمنية امتدت، بحسب روايتها، إلى مراقبة الوافدين وتقييد التصوير في الأسواق والمواقع الأثرية.
وتحدثت عن اختطاف مصورين وزوار بسبب التقاط صور بهواتفهم أو كاميراتهم، وعزت تلك القيود إلى ترتيبات تأمين إقامته.
وأفادت المصادر بأن الحوثي اعتمد إجراءات تمويه خلال تنقلاته، وشدد تدابير حمايته في فترات الضربات السعودية والأمريكية والإسرائيلية على مواقع الجماعة.
وقالت إن تلك التدابير شملت وقف استقبال قيادات سياسية وعسكرية، وتقليص عدد الموجودين معه إلى دائرة عائلية ضيقة.
وبحسب المصادر، أوقف الحوثي، مع بدء الحملة الجوية الأمريكية في مارس/آذار 2025، لقاءات دورية غير معلنة كان يعقدها في قاعة ملحقة بمسجد الصالح جنوبي صنعاء، ولجأ خلال فترات الخطر إلى ملاجئ جبلية في صعدة.
وقالت المصادر إن الحوثي نقل أفراد أسرته إلى مسقط على متن طائرة تابعة للخطوط الجوية اليمنية، قبل أسابيع من بدء الحملة الأمريكية، مضيفة أن الرحلة لم تدرج في سجلات النشاط الملاحي بمطار صنعاء.
وأضافت أنه أجرى تغييرات شاملة في حراسته الشخصية، واستعان بعناصر إيرانية بدلًا من أفراد الحراسة السابقين، ضمن ترتيبات أمنية قالت إنه وافق عليها لتعزيز حمايته.