كشف تقرير أممي عن تحسن نسبي في أزمة انعدام الأمن الغذائي الحاد في اليمن خلال الشهر الماضي، رغم بقاء أكثر من نصف الأسر في عموم البلاد غير قادرة على تلبية الحد الأدنى من احتياجاتها الغذائية الأساسية.
وقال برنامج الغذاء العالمي (WFP) في تقرير حديث، أصدره الاثنين: "في فبراير/شباط 2026، شهد اليمن تحسناً موسمياً في الأمن الغذائي، ويعود ذلك بشكل رئيسي إلى زيادة المساعدات المالية الخيرية خلال شهر رمضان، وارتفاع التحويلات المالية، وزيادة قيمة الريال اليمني في المناطق الواقعة ضمن نفوذ الحكومة المعترف بها دولياً، وصرف جزء من رواتب موظفي القطاع العام".
وأضاف التقرير أن هذه العوامل ساهمت في تحسن شهري بنسبة 9%، مما قلل من انتشار نقص الغذاء بين الأسر التي شملها المسح على مستوى البلاد إلى 57% خلال الشهر الماضي، بما في ذلك 61% في مناطق الحكومة و55% في المناطق الخاضعة لسلطات الحوثيين، "ومع ذلك، فإن الأثر الإيجابي لشهر رمضان على مستوى البلاد في العامين الأخيرين، كان أقل وضوحاً من السنوات السابقة، مما يعكس تدهور الأوضاع الاقتصادية، وانخفاض القدرة الشرائية، ومحدودية المساعدات الغذائية الإنسانية".
وأشار البرنامج الأممي إلى أن الحرمان الغذائي الشديد (سوء استهلاك الغذاء)، استمر في التأثير على ما يقرب من ثلث الأسر (30%) على مستوى البلاد، حيث تجاوزت جميع المحافظات عتبة "الحرمان الغذائي الحاد المرتفعة جداً" البالغة 20% أو أكثر، "وسُجّلت أعلى المستويات في محافظات أبين، والضالع، وصعدة، وريمة، والجوف".
وأوضح التقرير أن عدد الأسر التي اضطرت إلى اللجوء إلى استراتيجيات التكيّف في حالات الأزمات أو الطوارئ لمواجهة نقص الغذاء، خلال الشهر الماضي، ارتفعت بنسبة 11% شهرياً، وكانت أكثر انتشاراً في مناطق الحوثيين (69%)، مقابل 62% في مناطق الحكومة.
وأكد برنامج الغذاء العالمي أن احتياطيات القمح الحالية في اليمن تكفي لتغطية الاحتياجات لأكثر من ثلاثة أشهر، لكن "مع تصاعد التوترات الإقليمية، وفرض بعض خطوط الشحن رسوماً إضافية لتغطية مخاطر الحرب على الشحنات المتجهة إلى موانئ البلاد (حوالي 3 آلاف دولار للحاوية الواحدة)، فإن الرصد الدقيق يُعدّ ضرورياً خلال الأشهر المقبلة، إذ قد تُؤدي هذه التطورات إلى ضغوط تصاعدية على أسعار السوق، وبالتالي تفاقم الأزمة الغذائية".