شهدت ساحة العروض في مدينة عدن، السبت، تظاهرة حاشدة نظمها مناصرون للمجلس الانتقالي الجنوبي، بعد يوم واحد من الإعلان عن حل المجلس، في خطوة أثارت ردود فعل واسعة في الأوساط السياسية والشعبية جنوبي البلاد.
ورفع المشاركون في التظاهرة أعلام الجنوب ولافتات تؤكد تمسكهم بالمجلس الانتقالي باعتباره، وفق تعبيرهم، “ممثلًا لقضية الجنوب”، كما رددوا هتافات ترفض قرار الحل وتطالب باستمرار المجلس ودوره السياسي، محملين أطرافًا داخلية وخارجية مسؤولية ما وصفوه بمحاولة إقصائه من المشهد.
وبحسب شهود عيان، شهد محيط ساحة العروض انتشارًا أمنيًا مكثفًا، شمل تعزيزات من قوات الأمن، وإغلاق عديد الطرق المؤدية إلى الساحة، دون تسجيل مواجهات تُذكر حتى لحظة إعداد هذا الخبر.
وجرى، أمس، الإعلان عن حل المجلس الانتقالي الجنوبي عبر أمينه العام عبد الرحمن الصبيحي في العاصمة السعودية الرياض، بعد أسابيع من تصعيد غير مسبوق شهدته عدد من المحافظات الجنوبية، لا سيما حضرموت والمهرة.
وأثار قرار الحل انقسامًا حادًا في الشارع الجنوبي، وعبّر مؤيدو المجلس عن رفضهم للقرار، معتبرين أنه يستهدف مكاسب سياسية تحققت خلال السنوات الماضية، فيما التزمت أطراف سياسية أخرى الصمت، أو دعت إلى التهدئة وانتظار ما ستؤول إليه المشاورات الجارية برعاية إقليمية.
ويرى مراقبون أن التظاهرة التي شهدتها عدن تعكس حجم الحضور الشعبي الذي لا يزال يتمتع به المجلس الانتقالي في محافظات جنوبية، مقابل تعقيدات المشهد السياسي المرتبط بمستقبل التمثيل الجنوبي داخل مؤسسات الدولة، ومسار العملية السياسية الشاملة.