قال المجلس الانتقالي الجنوبي اليوم الخميس إن رئيسه عيدروس الزبيدي تعرض لتهديدات بالعمل العسكري من قبل السعودية، مؤكدًا في الوقت ذاته أن الزبيدي لا يزال في مدينة عدن يقود استجابة شاملة للتصعيد، وذلك رغم تقارير ومصادر تحدثت عن مغادرته المدينة بحرًا باتجاه الصومال.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم المجلس، أنور التميمي، في بيان، أن الغارات الجوية السعودية التي استهدفت الجنوب "غير مبررة وغير قانونية" وأدت إلى سقوط مدنيين، محذرًا من أنها تهدد الاستقرار ولا تصب إلا في مصلحة جماعة الحوثيين وتنظيم القاعدة في جزيرة العرب، وفق البيان.
وأضاف التميمي أن المجلس الانتقالي الجنوبي لم يشكل في أي وقت تهديدًا عسكريًا للمملكة، مؤكدًا تمسك المجلس بخيار الحوار السياسي رغم ما وصفه بالتصعيد العسكري السعودي واحتجاز أكثر من خمسين مسؤولًا من قياداته في الرياض ونقلهم إلى مكان مجهول، مطالبًا بالإفراج الفوري عنهم ومحمّلًا الرياض المسؤولية الكاملة عن سلامتهم.
وأشار البيان إلى أن غياب الزبيدي عن الرياض جرى استخدامه ذريعة لتبرير التصعيد العسكري ضد الجنوب، موضحًا أنه لم يُدعَ إلى حوار سياسي، بل أُبلغ مسبقًا بما طُلب منه التوقيع عليه، وتعرض للتهديد باستخدام القوة في حال الرفض، معتبرًا ذلك "إكراهًا لا حوارًا".
وأكد المجلس أن ممارسات السعودية على الأرض تتناقض مع حديثها عن سيادة اليمن، معتبرًا أن استمرار الغارات والحصار يقوض أي دور لها كوسيط محايد في العملية السياسية، مجددًا تمسكه بخارطة الطريق التي أعلنها في الثاني من يناير، والداعية إلى تمكين شعب الجنوب من تقرير مستقبله عبر استفتاء خلال العامين المقبلين.
ودعا المجلس في ختام البيان الإقليم والحلفاء الغربيين إلى التحرك العاجل لخفض التصعيد ووقف الغارات الجوية وتهيئة الظروف لحوار سياسي حقيقي يفضي إلى حل مستدام.