قالت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) اليوم الاثنين إنها حلت لجنة الطوارئ الحكومية التي كانت تدير قطاع غزة، وأشارت إلى استعدادها لتسليم السلطة إلى مجموعة من التكنوقراط الفلسطينيين، في وقت تضغط فيه على إسرائيل للوفاء ببنود أخرى من خطة متعثرة تدعمها الولايات المتحدة لإنهاء الحرب.
ويشكل وعد حركة حماس بحل اللجنة المشرفة على الوزارات، والتي استمرت لأكثر من عشر سنوات، جزءا أساسيا من الخطة المقررة لقطاع غزة لفترة ما بعد الحرب، وهي الخطة التي وضعها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد بدء وقف إطلاق النار الهش مع إسرائيل في أكتوبر تشرين الأول.
وقالت حماس إن الوزارات نفسها والموظفين سيبقون في مناصبهم، وإنها ستواصل الإشراف على الأمن والشرطة في أجزاء من قطاع غزة ظلت تحت سيطرتها بعد الاتفاق الذي توسطت فيها الولايات المتحدة.
وجاء في بيان الحركة “نؤكد لأبناء شعبنا الفلسطيني أن من تبقى على رأس عمله في منظومة العمل الحكومي هم موظفون من المستوى (الفني والمهني) فقط، وسيبقون في مواقعهم لضمان استمرار تقديم الخدمات لأبناء شعبنا الفلسطيني”.
• “الأفعال لا الوعود”
أعلن مجلس السلام، الذي شكله ترامب لمراقبة الخطة، أنه على دراية بالخطوة التي اتخذتها حركة حماس. لكنه أضاف أن “تقييمنا النهائي سيستند إلى الأفعال، لا الوعود، لتلبية الاحتياجات الأساسية لسكان غزة”.
ولم يصدر أي تعليق بعد من إسرائيل، التي اتهمتها حماس مرارا بانتهاك وقف إطلاق النار وعدم تنفيذ بنود أخرى من الخطة، التي تدعو القوات الإسرائيلية إلى الانسحاب من قطاع غزة وتخلي حماس عن سلاحها.
ولا يزال القطاع الساحلي الصغير يرزح تحت وطأة الدمار بعد مرور أكثر من سنتين ونصف على اندلاع أحدث حرب في غزة، والتي بدأت بعد هجوم قادته حماس على إسرائيل في السابع من أكتوبر تشرين الأول 2023.
ورفضت حماس نزع سلاحها حتى توقف إسرائيل هجماتها على غزة، والتي قال مسعفون في القطاع إن عددا منها أسفرت اليوم الاثنين عن مقتل خمسة أشخاص. وتقول إسرائيل إن هجماتها على غزة منذ وقف إطلاق النار تستهدف التصدي للتهديدات المسلحة.
وفي مؤتمر صحفي عقد في مدينة غزة اليوم الاثنين، قال إسماعيل الثوابتة مدير المكتب الإعلامي لحكومة حماس إن رئيس لجنة الطوارئ الحكومية استقال وأعلن حل اللجنة “تأكيدا على جدية الإجراءات وإنفاذا للاتفاقيات وتسهيلا لعملية الانتقال الإداري”.
وبموجب الخطة التي يدعمها ترامب، ستسلم حماس الإشراف الحكومي إلى اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وهي مجموعة من التكنوقراط الفلسطينيين مدعومة من الولايات المتحدة.
وقال علي شعث رئيس اللجنة الوطنية لإدارة غزة إن اللجنة، المكونة من 15 عضوا، “على جاهزية كاملة للقيام بمسؤولياتها الوطنية، فور توفر الإمكانيات والممكنات اللازمة لعملها”.
وأضاف في منشور على صفحته على فيسبوك “تتمثل المتطلبات الأساسية لنجاح عمل اللجنة في وجود سلطة واحدة وقانون واحد ذات مرجعية واضحة، وسلاح واحد خاضع لهذه السلطة، بما يضمن توفير البيئة السياسية والإدارية والأمنية اللازمة لتمكين اللجنة من أداء مهامها بفاعلية، وبما يحقق مصالح أبناء شعبنا الفلسطيني في قطاع غزة كافة”.
•مسعفون: مقتل 5 في هجمات إسرائيلية
تسيطر القوات الإسرائيلية حاليا على أكثر من 60 بالمئة من مساحة قطاع غزة، وتسير دوريات في المنطقة التي يصفها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأنها عازلة لردع هجمات حماس. ويشدد نتنياهو على أن إسرائيل لن تنسحب من القطاع.
وأدت الحرب الجوية والبرية المدمرة التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة إلى نزوح كل سكانه تقريبا، ويبغ عددهم نحو مليوني نسمة، ويعيش معظمهم الآن في خيام أو مبان متضررة في شريط ساحلي ضيق من الأراضي التي تسيطر عليها حماس.
وقال مسؤولون في قطاع الصحة في غزة إن غارة جوية إسرائيلية أسفرت عن مقتل زوجين في شقة بحي تل الهوا في مدينة غزة اليوم الاثنين.
وذكر مسعفون إن هجومين آخرين، أحدهما على خيمة تؤوي نازحين والآخر على سيارة في خان يونس جنوب القطاع، أسفرا عن مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة ما لا يقل عن 20 آخرين.
ولم يصدر الجيش الإسرائيلي بعد أي تعليق بعد على تلك الوقائع.