تقرير: تزايد آمال السلام بالشرق الأوسط مع جهود وقف إطلاق النار في لبنان
يمن فيوتشر - رويترز: الخميس, 16 أبريل, 2026 - 11:13 صباحاً
تقرير: تزايد آمال السلام بالشرق الأوسط مع جهود وقف إطلاق النار في لبنان

تزايد التفاؤل اليوم الخميس إزاء احتمال أن تكون حرب الشرق الأوسط تقترب من نهايتها، مع وجود وسيط باكستاني كبير في طهران وتعبير إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن الآمال في التوصل إلى اتفاق من شأنه أن يفتح مضيق هرمز الحيوي.
وقال مسؤول إسرائيلي إن مجلس الوزراء الأمني المصغر عقد اجتماعا أمس الأربعاء لمناقشة وقف إطلاق نار محتمل في لبنان، بعد أكثر من ستة أسابيع من اندلاع المواجهات مع جماعة حزب الله المدعومة من إيران. وقال مسؤولان لبنانيان كبيران إنهما أُبلغا بأن هناك جهودا جارية للتوصل إلى وقف إطلاق نار، لكن لم تتوفر لديهما تفاصيل أخرى حول مدته أو موعد الإعلان عنه.
وقال ترامب إن محادثات بين قادة الجانبين ستجري اليوم الخميس، دون أن يخوض في تفاصيل.
وشكل إنهاء القتال في لبنان نقطة خلاف رئيسية في محادثات السلام السابقة، إلى جانب كيفية التعامل مع طموحات طهران النووية.
ويدرس المسؤولون الأمريكيون والإيرانيون العودة إلى باكستان لإجراء المزيد من المحادثات خلال الأيام المقبلة، بعد أن انتهت يوم الأحد مفاوضات بين الجانبين دون التوصل إلى اتفاق. ووصل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، الذي يقوم بدور محوري في الوساطة، إلى طهران أمس الأربعاء في محاولة لمنع تجدد الصراع.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت في مؤتمر صحفي أمس الأربعاء “إننا متفائلون إزاء إمكانية التوصل إلى اتفاق”، واصفة المحادثات التي تتوسط فيها باكستان بأنها “مثمرة ومتواصلة”. ونفت صحة التقارير التي تفيد بأن الولايات المتحدة طلبت رسميا تمديد وقف إطلاق النار الذي وافق عليه الجانبان في الثامن من أبريل نيسان لمدة أسبوعين.
وذكرت ليفيت أنه لم يتم تأكيد عقد المزيد من المحادثات المباشرة حتى الآن، لكن من المرجح أن تجرى في باكستان مرة أخرى.
وأكد الجيش الباكستاني وصول منير إلى طهران. وقال مصدر إيراني رفيع المستوى لرويترز إن منير، الذي توسط في الجولة السابقة من المحادثات، سيسعى إلى “تضييق الفجوات” بين الجانبين.
وقال محمد إسلامي رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية إن المحادثات يجب أن تعترف بحقوق طهران ومصالحها وكرامتها حتى تكون مثمرة.
وذكر خلال تجمع مؤيد للحكومة في طهران “لكن إذا استمرت (المحادثات)، كما هو الحال عادة، بالاعتماد على الخداع، وفي الحقيقة، على عدم الالتزام والتقاعس عن احترام الاتفاقات والشروط المحددة، فإنها بطبيعة الحال لا يمكن أن تنجح”.

•بعض المستثمرين لا يزالون متشككين
انهارت المحادثات التي جرت مطلع الأسبوع دون التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب التي بدأها ترامب بشن هجمات مشتركة مع إسرائيل في 28 فبراير شباط، وهو ما ردت عليه إيران بشن هجمات على جيرانها في الخليج وأدى لإعادة إشعال الصراع بين إسرائيل وحزب الله. وقتل الآلاف، معظمهم في إيران ولبنان، في حين أدى ارتفاع تكاليف الطاقة إلى إثارة قلق المستثمرين وصانعي السياسات في شتى أنحاء العالم.
وشهدت أسواق الأسهم تعافيا قويا في الأيام القليلة الماضية بفضل توقعات التوصل لحل سريعا يوقف القتال، وسجلت مؤشرات وول ستريت مستويات قياسية أمس الأربعاء مع استقرار أسعار النفط الخام.
وقال توشيتاكا تازاوا المحلل في شركة فوجيتومي سكيوريتيز “على الرغم من وجود آمال في تهدئة الوضع، لا يزال الكثير من المستثمرين متشككين، بالنظر إلى أن المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران انهارت مرارا حتى بعد أن بدا أنها تحرز تقدما”.

•ضغوط اقتصادية على إيران
توقع وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن “تتوقف” مشتريات الصين من النفط الإيراني في ظل عرقلة الولايات المتحدة لرسو الناقلات في الموانئ الإيرانية. وقال إن الولايات المتحدة يمكن أن تفرض عقوبات ثانوية على الدول التي تشتري النفط الخام الإيراني.
وأضاف أن وزارة الخزانة الأمريكية حذرت بنكين صينيين من التعامل مع الأموال الإيرانية وإلا فسيواجهان عقوبات، دون أن يذكر اسمي البنكين. وكانت الصين تشتري في السابق أكثر من 80 بالمئة من النفط الإيراني الذي يتم شحنه.
وقال ترامب أمس الأربعاء إنه طلب من الرئيس الصيني شي جين بينغ عدم تزويد إيران بالأسلحة، وهو ما نفى شي القيام به. وذكر ترامب أن الصين سعيدة للغاية لأنه “يفتح بشكل دائم” مضيق هرمز.
وكتب على وسائل التواصل الاجتماعي “أنا أفعل ذلك من أجلهم، وأيضا – من أجل العالم”. وأضاف “سيعطيني الرئيس شي عناقا كبيرا وحارا عندما أصل إلى هناك في غضون بضعة أسابيع”.
ودفعت الحرب إيران إلى إغلاق المضيق فعليا باستثناء سفنها مما أدى إلى انخفاض حاد في الصادرات من الخليج وجعل مستوردي الطاقة يبحثون عن إمدادات بديلة.

•المرور على الجانب العماني من المضيق
حذرت القيادة الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية (مقر خاتم الأنبياء) من أنها ستوقف التدفقات التجارية في الخليج وبحر عمان والبحر الأحمر – الذي يتصل بقناة السويس – إذا استمر الحصار الأمريكي.
وقال مصدر أطلعته طهران على الأمر إن إيران قد تدرس السماح للسفن بالإبحار بحرية عبر الجانب العماني من المضيق دون أن تقع تحت تهديد أي هجوم، في إطار المقترحات التي قدمتها في المفاوضات مع الولايات المتحدة، شريطة التوصل إلى اتفاق لمنع تجدد الصراع.
وهدد ترامب بتصعيد القتال إذا استؤنفت الحرب.
وقال لشبكة فوكس بيزنس “يمكننا تدمير كل جسورهم في غضون ساعة واحدة. يمكننا تدمير كل محطات الطاقة الكهربائية لديهم في غضون ساعة واحدة. لا نريد أن نفعل ذلك… لذا سنرى ما سيحدث”.
كانت طموحات إيران النووية نقطة خلاف رئيسية في محادثات مطلع الأسبوع. واقترحت الولايات المتحدة تعليق جميع الأنشطة النووية الإيرانية لمدة 20 عاما – وهو تراجع على ما يبدو عن مطالبها طويلة الأمد بفرض حظر دائم – بينما اقترحت طهران تعليقا لمدة ثلاث إلى خمس سنوات، وفقا لمصادر مطلعة على المقترحات.
وضغطت واشنطن أيضا من أجل إزالة أي مواد نووية مخصبة من إيران، في حين طالبت طهران برفع العقوبات الدولية المفروضة عليها.
وقال أحد المصادر المشاركة في المحادثات إن المناقشات غير الرسمية أحرزت تقدما في تضييق الفجوات، مما قرب الجانبين من التوصل إلى اتفاق يمكن تقديمه في جولة جديدة من المحادثات.


التعليقات