أعلن وزير الطاقة الأميركي كريس رايت يوم الخميس، أن الجيش الأميركي "غير جاهز" حاليا لمرافقة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز الحيوي، نظرا لتركز جميع قدرات الجيش على ضرب إيران، وذلك بينما تواصل إيران استهداف السفن والناقلات التي تمر عبر الممر الذي يعتبر واحدا من أهم الممرات الاستراتيجية في العالم.
منذ بدء الحرب على إيران في 28 فبراير/شباط الماضي، سعى الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى تهدئة الأسواق من خلال عرض مرافقة البحرية الأميركية لناقلات النفط وتوفير تسهيلات إعادة التأمين لشركات الشحن. لكن لم تنفذ أي عملية مرافقة حتى الآن، أي منذ 13 يوما على اندلاع الحرب.
"ببساطة لسنا جاهزين"
وقال وزير الطاقة الأميركي يوم الخميس 12 مارس/آذار في حديثه لشبكة "سي إن بي سي" إن "ذلك سيحدث قريبا نسبيا، لكن لا يمكن أن يحدث الآن. ببساطة، لسنا جاهزين. جميع إمكاناتنا العسكرية تتركز حاليا على تدمير القدرات الهجومية لإيران والصناعات التي توفر لها هذه القدرات"، مضيفا أنه "من المرجح جدا أن تتم عمليات المرافقة بحلول نهاية الشهر".
وجاءت تصريحات رايت عقب هجوم استهدف ناقلتي نفط قبالة العراق وأسفر عن مقتل شخص، وفي ظل ارتفاع أسعار النفط متخطية 100 دولار للبرميل الواحد.
أكبر اضطراب في تاريخ السوق العالمية
وفيما تشن إيران هجمات جديدة على منشآت للطاقة في الخليج، أعلنت وكالة الطاقة الدولية أنها تسببت بـ"أكبر اضطراب في إمدادات النفط في تاريخ السوق العالمية".
وكانت الدول الأعضاء في وكالة الطاقة الدولية قد وافقت على الإفراج عن 400 مليون برميل من النفط من احتياطياتها، في أكبر عملية طرح من نوعها على الإطلاق. وستفرج الولايات المتحدة عن 172 مليون برميل، وفق رايت، بموجب اتفاقية مقايضة تسمح بإعادة 200 مليون برميل إلى احتياطها البترولي الاستراتيجي.
إلا أن هذه الخطوة لم تبدد المخاوف من انقطاع إمدادات الطاقة في ظل إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره خمس النفط الخام العالمي. لكن وزير الطاقة الأمريكي يرى بأن الأسواق "لديها وفرة كبيرة من النفط حاليا"، وأن الأسعار على المدى القصير "تستند إلى العوامل النفسية أكثر منها إلى تدفقات النفط".
منع إيران من امتلاك سلاح نووي أهم من أسعار النفط
أما سيد البيت الأبيض، فقال في منشور على منصته "تروث سوشيال" إن منع طهران من الحصول على أسلحة نووية أهم بالنسبة إليه من السيطرة على أسعار النفط، واصفا إيران بـ"إمبراطورية شريرة".
وأضاف "الولايات المتحدة هي أكبر منتج للنفط في العالم، لذا عندما ترتفع أسعار النفط فإننا نجني الكثير من المال. ولكن بالنسبة لي، كرئيس، الأهم هو منع إمبراطورية شريرة هي إيران من الحصول على أسلحة نووية وتدمير الشرق الأوسط، بل والعالم بأسره".