اليمن: ندوة تناقش آثار الحرب وخطاب الكراهية على الأسرة وحماية الأطفال
يمن فيوتشر - يمن فيوتشر: الأحد, 01 نوفمبر, 2026 - 08:41 مساءً
اليمن: ندوة تناقش آثار الحرب وخطاب الكراهية على الأسرة وحماية الأطفال

حذر حقوقيون وإعلاميون وتربويون يمنيون من تداعيات الحرب وخطاب الكراهية على العلاقات الأسرية وتربية الأطفال، ودعوا إلى مساندة الأسر في مواجهة الضغوط الاقتصادية والنفسية، وتعزيز دور المؤسسات التعليمية والحقوقية في حماية الأجيال الجديدة وترسيخ التعايش.

جاء ذلك خلال الندوة الرابعة من سلسلة “استكشاف دور الأسرة في تماسكنا المجتمعي”، التي نظمها مكتب الشؤون العامة للبهائيين في اليمن، السبت 31 أكتوبر/تشرين الأول 2026، عبر الاتصال المرئي، بمشاركة المحامية والمدافعة عن حقوق الإنسان سماح سبيع ومهتمين بالشأن العام.

وقالت سبيع إن الأسرة ما تزال إحدى أهم مساحات التكافل في اليمن، رغم الانقسامات والنزوح وتدهور الأوضاع المعيشية خلال سنوات الحرب، مؤكدة أن المساواة بين أفرادها، ولا سيما البنات والبنين، والتسامح والحوار، أسس لتعزيز التعايش واحترام الاختلاف.

وتناولت، استنادًا إلى عملها الحقوقي، أثر الحرب في تفاقم العنف الأسري والمخاطر التي تواجه الأطفال، مشددة على ضرورة توسيع الاستجابة للأزمة لتشمل حماية الحقوق إلى جانب الإغاثة.
وأشارت إلى قصور بعض النصوص القانونية عن مواكبة الاحتياجات الراهنة، والصعوبات التي تواجه المؤسسات المعنية بالحماية.

وعرض المشاركون شهادات عن أسر تفرق أفرادها بين المحافظات والبلدان، وأطفال تعطل تعليمهم بسبب النزوح والظروف الأمنية، وأمهات يتحملن أعباء مضاعفة في الإعالة والرعاية.
وناقشوا قدرة الأسرة على أداء دورها التربوي تحت هذه الضغوط، وحاجتها إلى مساندة المدرسة والمؤسسات العامة والمجتمع المدني.

ونبهت إحدى المشاركات إلى وصول أخبار الحرب وصور العنف إلى الأطفال عبر الهواتف والشاشات وأحاديث الكبار، داعية إلى الإصغاء لمخاوفهم وتوفير مساحة آمنة للحوار معهم وحمايتهم من الرسائل المحرّضة.

وفي مناقشة أثر الفضاء الرقمي، رأت سبيع أن مظاهر العداء على مواقع التواصل قد تضخم بما لا يعكس دائمًا طبيعة العلاقات اليومية بين اليمنيين، مستشهدة بتجارب تعاون وتضامن في محافظات مختلفة.
وحذرت مشاركة أخرى من أن المحتوى المحرض قد يترك آثارًا ممتدة في وعي الأطفال والشباب، حتى حين لا يعكس واقعهم المباشر.

ودعا أحد المشاركين إلى إطلاق مبادرات رقمية يقودها أفراد وصحفيون وصناع محتوى لمواجهة الكراهية والتنمر والابتزاز الإلكتروني، وتطويرها بالتعاون مع الجهات المجتمعية، دون انتظار حملات مؤسسية واسعة.

وقال مكتب الشؤون العامة للبهائيين، في كلمته الافتتاحية، إن السلسلة تتيح مساحة “للتفكير المشترك والاستماع المتبادل”، انطلاقًا من حفظ كرامة الإنسان واحترام التنوع وإدارة الخلاف دون إقصاء، وتكامل أدوار الأسرة والإعلام والشباب والمجتمع المدني والمؤسسات المعنية بالقانون والحقوق.

وأوضح المكتب أنه يتطلع إلى إعداد ورقة تجمع حصيلة الندوات الأربع، وتقدم مقترحات عملية تستند إلى الأفكار والتجارب المطروحة.

وتناولت اللقاءات السابقة الحوار الأسري، والعدالة والمساواة، والتشاور وتقاسم المسؤوليات، ومساندة العائلات المتضررة.

وشدد النقاش على أن تعزيز دور الأسرة في التماسك المجتمعي يقتضي حمايتها من آثار النزاع ومساندتها مؤسسيًا، دون تحميلها وحدها مسؤولية مواجهة أعباء الحرب.


التعليقات