أثارت شهادة مصورة لشاب من محافظة عمران، قال فيها إنه يواجه تهديدات وضغوطًا بسبب زواجه من امرأة تنتمي إلى فئة اجتماعية مختلفة، موجة تفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، وسط دعوات حقوقية لمواجهة مظاهر التمييز الطبقي والعنصرية الاجتماعية في بعض مناطق اليمن.
وظهر الشاب، الذي عرّف نفسه باسم "عابد المصرف"، في مقطع فيديو متداول، مؤكدًا تعرضه لضغوط وتهديدات لإجباره على تطليق زوجته، على خلفية اعتراضات مرتبطة بالانتماء الاجتماعي للأسرتين.
وبحسب روايته، تطورت تلك الضغوط إلى محاولة قتله واقتحام منزله ونهب بعض ممتلكاته والاستيلاء على سيارته، متهمًا أفرادًا من أسرته وأحد مشايخ المنطقة بالوقوف وراء تلك الممارسات.
وأعادت القضية إلى واجهة النقاش العام ملف الممارسات الاجتماعية التي تقيد حق الأفراد في اختيار شركاء حياتهم استنادًا إلى اعتبارات النسب أو المكانة الاجتماعية، رغم تعارضها مع مبادئ المساواة والحقوق الأساسية التي تنص عليها المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
ويشير باحثون وكتاب اجتماعيون إلى أن بعض المناطق اليمنية ما تزال تشهد أشكالًا من التمييز الاجتماعي المتوارث، حيث تواجه بعض الفئات قيودًا تتصل بالزواج والاندماج المجتمعي، في إطار أنماط اجتماعية وقبلية قديمة استمرت رغم التحولات السياسية والاجتماعية التي شهدتها البلاد خلال العقود الماضية.
وتوثق دراسات وتقارير اجتماعية وجود تصنيفات طبقية تقليدية في بعض البيئات اليمنية تؤثر على فرص الزواج والعلاقات الاجتماعية، وقد تفضي في بعض الحالات إلى ممارسات إقصائية وتمييزية ضد فئات بعينها.
ودعا ناشطون وحقوقيون إلى فتح تحقيق في ملابسات الواقعة والتحقق من المزاعم المتعلقة بالاعتداء والاقتحام والنهب، وضمان توفير الحماية للشاب وزوجته، ومحاسبة أي أطراف يثبت تورطها في انتهاكات أو ممارسات خارج إطار القانون.