تقرير: كلفة الحرب الأمريكية على إيران تتجاوز 30 مليار دولار.. والبنتاغون يطالب بزيادة 200 مليار
يمن فيوتشر - مونت كارلو الدولية: الأحد, 29 مارس, 2026 - 05:31 مساءً
تقرير: كلفة الحرب الأمريكية على إيران تتجاوز 30 مليار دولار.. والبنتاغون يطالب بزيادة 200 مليار

أفاد تقرير نشره موقع ميديا بارت الفرنسي أن تكلفة الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة ضد إيران، إلى جانب إسرائيل، تجاوزت 30 مليار دولار منذ اندلاعها أواخر فبراير، في وقت يطالب فيه البنتاغون بتمويل إضافي يصل إلى 200 مليار دولار، ما يفتح الباب أمام نقاشات سياسية واقتصادية حادة داخل الولايات المتحدة.

واستندت التقديرات إلى معطيات قدمها مسؤولون في وزارة الدفاع الأمريكية خلال جلسات مغلقة، أشارت إلى أن الأيام الستة الأولى من العمليات العسكرية كلفت نحو 11.3 مليار دولار، بينما تبلغ الكلفة اليومية للحرب نحو مليار دولار على الأقل، مع إمكانية ارتفاعها تبعا لتطور العمليات.

 

التقديرات الفعلية أعلى

ورغم ضخامة هذه الأرقام، يرجّح التقرير أن تكون التقديرات الفعلية أعلى، نظرا لعدم احتساب عدد من النفقات الأساسية، من بينها تكاليف نشر القوات والمعدات العسكرية في المنطقة قبل بدء العمليات، والتي قُدّرت بمئات الملايين من الدولارات، إضافة إلى الكلفة المرتفعة للذخائر المستخدمة في مواجهة الهجمات الإيرانية.

 

13 مليون دولار للصاروخ الواحد

وفي هذا السياق، أشار التقرير إلى أن صاروخا واحدا من منظومة الدفاع الجوي الأمريكية "ثاد" قد تصل كلفته إلى نحو 13 مليون دولار، في حين أطلقت إيران مئات الصواريخ وآلاف الطائرات المسيّرة منذ بداية الحرب، ما يرفع فاتورة الدفاع بشكل كبير.
وتقدّر بعض المصادر، وفق التقرير، أن الإنفاق الفعلي قد يتراوح بين مليار وملياري دولار يوميا، أي ما يعادل عشرات الآلاف من الدولارات في الثانية الواحدة، ما يعكس العبء المالي الهائل للحرب على الميزانية الفيدرالية الأمريكية.

 

تكلفة قد تتجاوز تريليون دولار

وعلى المدى الطويل، يحذر خبراء من أن التكلفة الإجمالية قد تتجاوز تريليون دولار، إذا ما أُخذت في الاعتبار النفقات اللاحقة للحرب، مثل إعادة بناء المخزونات العسكرية، ورعاية المحاربين القدامى، وخدمة الديون المرتبطة بتمويل العمليات.

 

موجة انتقادات داخل الولايات المتحدة

وأثار هذا الإنفاق المتزايد موجة انتقادات داخل الولايات المتحدة، حيث يرى سياسيون ونشطاء أن هذه المبالغ كان يمكن توجيهها إلى قطاعات حيوية مثل الرعاية الصحية والتعليم والبنية التحتية، في وقت تواجه فيه هذه القطاعات ضغوطا مالية متزايدة.

 

مكاسب غير مباشرة للاقتصاد الأمريكي

في المقابل، تشير التقارير إلى أن الحرب قد تحمل أيضا مكاسب غير مباشرة للاقتصاد الأمريكي، لا سيما عبر تنشيط الصناعات الدفاعية، والحفاظ على النفوذ الاستراتيجي والاقتصادي لواشنطن على الساحة الدولية.
ومن المتوقع أن يشهد طلب التمويل الإضافي الذي تقدم به البنتاغون نقاشات حادة داخل الكونغرس، في ظل تزايد الانقسام حول جدوى الحرب وكلفتها، وسط تساؤلات متصاعدة بشأن تداعياتها الاقتصادية والسياسية على المدى الطويل.


التعليقات