وارسو: السفيرة اليمنية ونظيرتها السعودية في بولندا تطلعان الإعلام البولندي على تطورات اليمن والمنطقة
يمن فيوتشر - يمن فيوتشر: الجمعة, 06 نوفمبر, 2026 - 04:59 مساءً
وارسو: السفيرة اليمنية ونظيرتها السعودية في بولندا تطلعان الإعلام البولندي على تطورات اليمن والمنطقة

قدمت السفيرة اليمنية لدى بولندا ميرفت مجلي ونظيرتها السعودية إيناس الشهوان إحاطة مشتركة لعدد من الصحفيين وممثلي وسائل الإعلام البولندية، تناولت مستجدات الأوضاع في اليمن والمنطقة وتداعياتها الأمنية والإنسانية على الملاحة الدولية.

واستضافت السفيرة السعودية اللقاء، الذي استعرضت خلاله مجلي تطورات المشهد اليمني، فيما تناولت الشهوان مستجدات الأوضاع في المملكة العربية السعودية والمنطقة.

وتطرقت الإحاطة اليمنية إلى جهود الحكومة اليمنية لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي، مؤكدة أن استعادة الدولة وترسيخ الأمن والاستقرار يمثلان المدخل الأساسي لإنهاء معاناة اليمنيين وتحقيق السلام المستدام وحصر السلاح بيد الدولة.

وسلطت السفيرة مجلي الضوء على الأوضاع الإنسانية في مدينة تعز، وما تتعرض له من حصار وانتهاكات حوثية مستمرة، مشيرة إلى ما وثقته التقارير والإحصائيات الدولية من معاناة المدنيين وتضرر مقومات الحياة الأساسية، في ظل استمرار القيود المفروضة على المدينة.

كما تناولت استهداف الحوثيين للمدنيين والمنشآت والطيران المدني بالصواريخ الباليستية، والانتهاكات بحق موظفي الأمم المتحدة المحتجزين، الذين توفي بعضهم أثناء الاحتجاز، محذرة من التعامل مع ما يسمى «مركز تنسيق العمليات الإنسانية» التابع للجماعة، وداعية إلى الرجوع إلى سلطات الطيران المدني اليمنية المختصة ومنظمة الطيران المدني الدولي للتحقق من المعلومات والإجراءات المتعلقة بالطيران المدني.

وفي ملف الملاحة الدولية، حذرت من تحويل الحوثيين الساحل اليمني إلى منصة لاستهداف دول الجوار والسفن التجارية، مشيرة إلى هجمات طالت نحو 100 سفينة وهددت أمن البحر الأحمر وباب المندب والتجارة العالمية، كما استعرضت الشواهد على الدعم العسكري الإيراني للجماعة وما يمثله من تهديد للأمن الإقليمي والدولي.

وأبرزت الإحاطة الدور المحوري للمملكة العربية السعودية في دعم الحكومة اليمنية سياسياً وتنموياً وإنسانياً، بما في ذلك جهود مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية ومشروع «مسام» لنزع الألغام، الذي يسهم في تطهير الأراضي اليمنية وحماية المدنيين من مخاطر الألغام البرية والبحرية.

وشددت السفيرة اليمنية على أن أمن البحار والممرات الملاحية مسؤولية دولية مشتركة، لافتة إلى أن تداعيات الهجمات الحوثية تجاوزت المنطقة إلى أوروبا والعالم، من خلال اضطراب سلاسل الإمداد وارتفاع أسعار الطاقة وتكاليف المعيشة.

ودعت المجتمع الدولي إلى اتخاذ موقف حازم إزاء الحوثيين ومموليهم، وتجفيف مصادر تمويلهم، وتنفيذ حظر السلاح المفروض بموجب قرار مجلس الأمن 2216، ودعم الحكومة اليمنية ومؤسساتها الشرعية وتعزيز الجهود الدولية لحماية الملاحة والممرات البحرية.

وأكدت مجلي أن التصعيد الحوثي والانتهاكات بحق المدنيين لن يزيد اليمنيين إلا تمسكاً بمشروع استعادة الدولة ومؤسساتها، مشددة على أن استهداف المدنيين بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة لا يمنح الجماعة شرعية سياسية أو حقاً في الحكم، وأن الإرهاب لا يبني دولة، بل يقود إلى مزيد من العزلة، فيما تظل استعادة مؤسسات الدولة الطريق نحو سلام مستدام يحفظ كرامة اليمنيين ويصون أمن المنطقة والعالم.


التعليقات