بروكسل: الجالية اليمنية في بروكسل تطالب برفع حصار تعز وتندد بهجمات الحوثيين
يمن فيوتشر - يمن فيوتشر: الجمعة, 23 أكتوبر, 2026 - 04:48 مساءً
بروكسل: الجالية اليمنية في بروكسل تطالب برفع حصار تعز وتندد بهجمات الحوثيين

طالبت الجالية اليمنية في بروكسل، الجمعة، الاتحاد الأوروبي بالضغط لإنهاء الحصار المفروض على مدينة تعز وفتح الطرق الرئيسية بصورة دائمة وآمنة، منددة بهجمات جماعة الحوثيين في عدد من المحافظات اليمنية، بما فيها الهجمات على مطاري عدن والريان ومعسكر العلم التدريبي في محافظة شبوة.
جاء ذلك في بيان صادر عن وقفة احتجاجية نظمها يمنيون أمام البرلمان الأوروبي في العاصمة البلجيكية، تحت شعار «ارفعوا الحصار عن تعز.. أوقفوا خطر الحوثيين»، دعا مؤسسات الاتحاد الأوروبي إلى اتخاذ إجراءات ملموسة لحماية المدنيين ومحاسبة جماعة الحوثيين عن الانتهاكات وتعزيز الاستجابة الإنسانية للأزمة اليمنية.
وقال البيان إن استمرار الحصار على تعز، بالتزامن مع تصاعد الهجمات التي تطال مناطق سكنية ومنشآت في محافظات مختلفة، يمثل تهديدًا لحقوق الإنسان والأمن والاستقرار في اليمن والمنطقة.

وأشار إلى تعرض أحياء سكنية في تعز للقصف بالصواريخ والقذائف المدفعية، ما أسفر عن سقوط ضحايا مدنيين، بينهم نساء وأطفال، وأضرار في المنازل والممتلكات.

واستحضر البيان واقعة أم اضطرت إلى حمل جثمان ابنتها التي قُتلت في قصف نُسب إلى الحوثيين، بعدما تعذر عليها العثور على وسيلة نقل في ظل ظروف الحصار، معتبرًا أن الحادثة تجسد الكلفة الإنسانية لإغلاق الطرق وتقييد حركة السكان.

كما ندد المحتجون بهجمات جماعة الحوثيين التي طالت مطاري عدن والريان، ومعسكر العلم التدريبي في شبوة، إلى جانب هجمات أخرى شهدتها محافظات يمنية، مطالبين بالتحقيق في هذه الوقائع ومساءلة المسؤولين عنها، وحماية المنشآت المدنية والعسكرية من الهجمات التي تهدد حياة المدنيين والاستقرار المحلي.

واتهم البيان الحوثيين بتوسيع نطاق التهديدات لتشمل محافظات عدة، من بينها عدن وشبوة ومأرب ولحج والمكلا، فضلًا عن تهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر ومضيق باب المندب، وما يترتب على ذلك من مخاطر على أمن الممرات البحرية والتجارة العالمية.

وفي الجانب الإنساني، أشار البيان إلى موجات النزوح التي رافقت التصعيد العسكري الأخير، مستشهدًا بتقارير منسوبة إلى مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية تفيد بنزوح أكثر من 250 ألف شخص منذ مطلع أغسطس/آب 2026، بينهم عشرات الآلاف من محافظة تعز.

كما اتهم الحوثيين بفرض قيود على الحريات الدينية وحرية التعبير، وحرمان موظفين من رواتبهم، واحتجاز أشخاص بسبب آرائهم، والزج باليمن في مواجهات عسكرية قال إن المواطنين يدفعون ثمنها.

 

مطالب إلى الاتحاد الأوروبي

ووجّه المحتجون مطالبهم إلى البرلمان الأوروبي والمفوضية الأوروبية وجهاز العمل الخارجي الأوروبي، داعين إلى ممارسة ضغط سياسي فعّال لإنهاء حصار تعز وفتح الطرق الرئيسية بصورة دائمة وآمنة، وضمان حرية تنقل المدنيين ووصول السلع والمساعدات الإنسانية، وتسهيل انتقال المرضى والجرحى إلى المرافق الصحية.

كما طالبوا باتخاذ إجراءات لحماية المدنيين ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات، وتكثيف الاستجابة لأزمة النزوح من خلال توفير المأوى والغذاء والمياه والرعاية الصحية، ودعم الظروف اللازمة لعودة النازحين طوعًا وبأمان وكرامة.

ودعا البيان الاتحاد الأوروبي إلى تبني موقف شامل إزاء التطورات في اليمن، وتعزيز الجهود الرامية إلى مواجهة التهديدات التي تستهدف الأمن الإقليمي والدولي، ودعم مؤسسات الدولة وسيادة القانون، بما يسهم في تهيئة الظروف لتحقيق سلام عادل ومستدام.

وأكد المشاركون أن إنهاء حصار تعز يمثل مطلبًا إنسانيًا عاجلًا، مشددين على أن معاناة اليمنيين لا يمكن اختزالها في الأرقام والتقارير، بل تتجسد في الضحايا المدنيين والأسر النازحة والقيود المفروضة على حرية التنقل والحياة الكريمة.

واختُتمت الوقفة بالتأكيد على ضرورة تحرك أوروبي يتجاوز بيانات القلق والإدانة إلى إجراءات عملية لحماية المدنيين، وإنهاء الحصار، ومساندة الجهود الرامية إلى تحقيق السلام والاستقرار في اليمن.


التعليقات