أفاد تقرير أممي أن أزمة الجوع في اليمن شهدت تفاقماً خطيراً بفعل تصاعد النزاع، مع عجز نحو ثلاثة أرباع الأسر في المناطق الواقعة ضمن نفوذ الحكومة المعترف بها دولياً (IRG) عن توفير احتياجاتها الغذائية الأساسية.
وقال برنامج الغذاء العالمي (WFP) في تقرير حديث: "بحلول منتصف سبتمبر/أيلول 2026، بلغ انعدام الأمن الغذائي في مناطق نفوذ الحكومة المعترف بها مستويات غير مسبوقة، خاصة في المناطق التي تعاني من النزاع والنزوح وارتفاع الأسعار وأزمة غذائية قائمة أصلاً".
وأضاف التقرير أن أحدث عمليات الرصد أظهرت أن 74% من الأسر لم تتمكن من تلبية احتياجاتها الغذائية الأساسية خلال الشهر الماضي، وبزيادة قدرها 7% عن الشهر السابق (أغسطس/آب) الذي أبلغت فيه 67% من الأسر عن استهلاك غذائي غير كافي، "وهو ما يعكس حجم التدهور الذي تشهده البلاد واتساع دائرة السكان المتضررين من انعدام الأمن الغذائي".
وأشار البرنامج الأممي إلى أن معدلات الحرمان الغذائي الشديد (سوء استهلاك الغذاء) شهدت زيادة لدى الأسر خلال سبتمبر/أيلول، حيث عانت 41% منها حرماناً غذائياً حاداً، مقارنة بـ37% في أغسطس/آب، "وسُجّل التدهور الأشد حدة في المناطق المتأثرة بالنزاع والتي تضم أعداداً كبيرة من النازحين، ولا سيما في المناطق المرتفعة بمحافظة تعز".
وأردف أن التصعيد الأخير أدى إلى نزوح أكثر من 200 ألف شخص، غالبيتهم في محافظات تعز ولحج وعدن، ما يعني تضاعف الأسر التي فقدت استقرارها وأصبحت بحاجة إلى الغذاء والمساعدات الضرورية، الأمر الذي يزيد من معاناة نحو 3.1 مليون نازح أصلاً في مناطق نفوذ الحكومة.
وأكد برنامج الغذاء العالمي أن المواد الغذائية الأساسية لا تزال متوفرة في الأسواق، ولا مؤشرات لحدوث نقص في الإمدادات على المدى القريب، إلا أن "التدهور الحاد في القدرة الشرائية للأسر، ومحدودية فرص كسب العيش، واستمرار انقطاع رواتب القطاع العام لفترات طويلة، وارتفاع الأسعار، إضافة إلى ضعف مرونة السوق وسلاسل التوريد، كلها عوامل تزيد من مخاطر انعدام الأمن الغذائي".