اليمن: “يمن فيوتشر” تحذر من تهديد حياة 1,200 مريض كلى في تعز وتطالب بتدخل عاجل
يمن فيوتشر - يمن فيوتشر: الاربعاء, 14 أكتوبر, 2026 - 04:56 مساءً
اليمن: “يمن فيوتشر” تحذر من تهديد حياة 1,200 مريض كلى في تعز وتطالب بتدخل عاجل

حذرت مؤسسة “يمن فيوتشر” للتنمية الثقافية والإعلامية من تدهور الأوضاع الإنسانية والصحية في محافظة تعز، وقالت إن أكثر من 1,200 مريض بالفشل الكلوي يواجهون خطر انقطاع جلسات الغسيل خلال الأسبوع المقبل، وسط نقص حاد في المستلزمات الطبية والوقود والغذاء.
وأفادت المؤسسة، في بيان، بأنها تلقت شهادات ومعلومات عن تعثر خدمات الغسيل الكلوي، فيما تشير تقارير إلى توقف مستشفيات حكومية وخاصة عن تقديمها.
وربطت تفاقم الأزمة باستمرار الحصار الذي تفرضه جماعة الحوثيين وتصاعد المواجهات والقصف في ريف المحافظة.
وقالت إن تقديرات غير رسمية تشير إلى تجاوز عدد النازحين 250 ألف شخص، بالتزامن مع ارتفاع أسعار الغذاء وتراجع توافر الدقيق والقمح وضعف قدرة المؤسسات المحلية على الاستجابة.
وطالبت الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بالضغط لرفع الحصار وحماية المدنيين، ودعت الحكومة والتحالف والمنظمات الإنسانية إلى تأمين الإمدادات العاجلة، خصوصًا مستلزمات الغسيل الكلوي، والتحقيق المستقل في الانتهاكات المبلغ عنها.

نص البيان:
بيان صادر عن مؤسسة يمن فيوتشر للتنمية الثقافية والإعلامية بشأن تدهور الأوضاع الإنسانية والصحية في تعز والمطالبة بتدخلات عاجلة
تتابع مؤسسة “يمن فيوتشر” للتنمية الثقافية والإعلامية بقلق بالغ التدهور المتسارع في الأوضاع الإنسانية والصحية والاقتصادية في محافظة تعز، جراء استمرار الحصار المفروض على المدينة من قبل جماعة الحوثيين، وتصاعد المواجهات المسلحة والقصف الذي يستهدف، وفقًا للمعلومات والتقارير الواردة، قرى وتجمعات سكانية في عدد من المناطق الريفية بالمحافظة.
وتحذر المؤسسة من أن استمرار هذه الأوضاع، في ظل تراجع الخدمات الأساسية وشح الإمدادات الطبية والغذائية، يضع ملايين السكان أمام مخاطر إنسانية متفاقمة، ويهدد حياة الفئات الأكثر ضعفًا، وفي مقدمتها المرضى والنساء والأطفال والنازحون.
وتؤكد أن استمرار الحصار والقيود على حركة البضائع والإمدادات، وما يترتب عليها من حرمان السكان من الاحتياجات الأساسية والخدمات الصحية، يستدعي تحركًا دوليًا عاجلًا ومسؤولًا. فحجم الأزمة وتفاقمها يتجاوزان قدرة الاستجابات المحدودة والمؤقتة على احتوائها.
وتشير المؤسسة إلى أن تصاعد المواجهات والقصف في ريف تعز أسهما في تفاقم النزوح القسري، الذي تشير تقديرات غير رسمية إلى تجاوز عدد المتضررين منه 250 ألف شخص. ويضاعف ذلك الأعباء المعيشية والإنسانية على السكان والنازحين، في وقت تتراجع فيه قدرة المؤسسات المحلية على تلبية الاحتياجات المتزايدة.
كما تنبه إلى النقص الحاد في الوقود والمشتقات النفطية، والارتفاع الكبير في أسعار السلع الغذائية الأساسية، وتراجع توافر الدقيق والقمح في الأسواق، نتيجة تعطل حركة دخول البضائع والإمدادات إلى المدينة. وتحذر من أن استمرار هذه الظروف يفاقم انعدام الأمن الغذائي، ويهدد قدرة الأسر على تأمين احتياجاتها اليومية.
وعلى الصعيد الصحي، تعرب المؤسسة عن بالغ القلق إزاء التقارير التي تفيد بتوقف مستشفيات حكومية وخاصة عن تقديم خدمات الغسيل الكلوي، بسبب نقص الإمكانات والمستلزمات الطبية. ووفقًا لشهادات ومعلومات تلقتها المؤسسة، يواجه أكثر من 1,200 مريض بالفشل الكلوي خطر انقطاع جلسات الغسيل خلال الأسبوع المقبل، بما يشكل تهديدًا مباشرًا لحياتهم، فيما تعاني المستشفيات نقصًا حادًا في مستلزمات الإسعافات الأولية وغيرها من الاحتياجات الطبية الضرورية.
وترى المؤسسة أن تعريض المدنيين لمخاطر جسيمة وحرمانهم من الاحتياجات الأساسية والخدمات الطبية يستوجبان تحقيقًا مستقلًا في الوقائع المبلغ عنها، ومساءلة المسؤولين عن الانتهاكات التي تثبت مخالفتها للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
وتحمّل جماعة الحوثيين المسؤولية عن التداعيات الناجمة عن الحصار والممارسات المنسوبة إليها، وتطالب بوقفها فورًا، وحماية المدنيين، وعدم استخدام معاناتهم وسيلة للضغط أو لتحقيق أهداف عسكرية وسياسية.
وعليه، تدعو مؤسسة يمن فيوتشر للتنمية الثقافية والإعلامية إلى ما يلي:
1. المجتمع الدولي والأمم المتحدة: ممارسة ضغوط جادة وفاعلة على جماعة الحوثيين لرفع الحصار عن مدينة تعز، ووقف القصف الذي يطال المناطق السكنية، وضمان حرية حركة المدنيين والبضائع والمساعدات الإنسانية دون عوائق.
2. الحكومة اليمنية والتحالف العربي: التحرك العاجل لتأمين الاحتياجات الإنسانية والصحية والغذائية لسكان تعز، وتوفير الوقود والأدوية والمستلزمات الطبية، وضمان وصول الإمدادات إلى المستشفيات والمرافق الصحية بانتظام.
3. المنظمات الإنسانية والدولية والجهات المانحة: الاستجابة الفورية لنداءات الاستغاثة الصادرة عن الجهات الصحية في تعز، وتوفير مستلزمات الغسيل الكلوي بصورة عاجلة لضمان استمرار علاج أكثر من 1,200 مريض مهددين بانقطاع جلساتهم، ودعم المستشفيات بالمستلزمات الطبية الأساسية.
4. المنظمات الحقوقية والآليات الدولية المعنية: توثيق الانتهاكات المبلغ عنها في تعز، والتحقيق في استهداف المدنيين وحرمانهم من الخدمات الأساسية، والعمل على ضمان المساءلة وعدم الإفلات من العقاب.
5. جماعة الحوثيين: رفع الحصار المفروض على المدينة، ووقف القصف العشوائي للمناطق السكنية، وعدم عرقلة دخول الغذاء والوقود والأدوية والمساعدات الإنسانية، والالتزام بواجباتها بموجب القانون الدولي الإنساني.

وتشدد المؤسسة على أن إنقاذ حياة المرضى، خصوصًا مرضى الفشل الكلوي، وتوفير الغذاء والدواء والوقود للسكان، أولويات لا تحتمل التأجيل أو المساومة. وتحذر من أن استمرار التدهور دون استجابة عاجلة وفعالة ينذر بمزيد من الخسائر البشرية والمعاناة الإنسانية.

وتطالب المجتمع الدولي باتخاذ خطوات عملية وعاجلة لحماية المدنيين، وإنهاء القيود التي تفاقم معاناتهم، وضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها دون تأخير.


مؤسسة يمن فيوتشر للتنمية الثقافية والإعلامية (YFF) - عدن
14 أكتوبر/تشرين الأول 2026


التعليقات