اليمن: منظمات حقوقية تحذّر.. "حصار الحوثيين يخنق تعز ويهدد حياة الملايين"
يمن فيوتشر - يمن فيوتشر: الأحد, 11 أكتوبر, 2026 - 04:53 مساءً
اليمن: منظمات حقوقية تحذّر..

حذّرت 15 منظمة حقوقية يمنية ودولية، في بيان مشترك، من تدهور الأوضاع الإنسانية في محافظة تعز اليمنية، جراء إغلاق جماعة الحوثيين الطرق والمنافذ وعرقلة وصول الغذاء والدواء والوقود، مطالبة برفع الحصار ووقف الهجمات العشوائية.

وقالت المنظمات، في البيان الصادر يوم الاحد، إن القيود المفروضة على حركة الإمدادات، بالتزامن مع تصاعد العمليات العسكرية التي قالت إنها بدأت في الثالث من سبتمبر أيلول، تهدد حياة ملايين المدنيين وتنذر بتعطل الخدمات الأساسية، بما فيها الرعاية الصحية وإمدادات المياه.

وأضافت أن عدد السكان الأصليين في المديريات المعنية يبلغ نحو 4.35 مليون نسمة، إلى جانب أعداد كبيرة من النازحين، مشيرة إلى أن إغلاق الطرق أدى إلى تعطل نقل البضائع، واستنزاف المخزون الغذائي، وارتفاع أسعار السلع الأساسية، وتراجع قدرة الأسر على توفير الغذاء والمياه والعلاج.

ووفقاً للبيان، تحتاج المحافظة شهرياً إلى نحو 12.35 مليون لتر من البنزين و9.72 مليون لتر من الديزل لتلبية احتياجات النقل وتشغيل المرافق الأساسية، فيما يتطلب تشغيل آبار المياه وضخها نحو 20 ألف لتر من الديزل شهرياً.

وحذّرت المنظمات من أن نقص الوقود يهدد بتعطيل المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية ومضخات المياه، فضلاً عن زيادة تكاليف النقل وصعوبة إيصال المياه بالصهاريج، بما يرفع مخاطر انتشار الأمراض، خصوصاً في المناطق المكتظة بالسكان والنازحين.

وفي سياق متصل، حذّرت وزارة الصحة العامة والسكان اليمنية، في بيان صدر في 10 أكتوبر تشرين الأول، من قرب نفاد الأدوية والمحاليل والمستلزمات الطبية والوقود في المرافق الصحية بمدينة تعز، وقالت إن استمرار الوضع قد يؤدي إلى توقف خدمات الطوارئ والعمليات الجراحية والعناية المركزة وغسيل الكلى وحضانات الأطفال.

وأضافت الوزارة أن نقص الوقود قد يعطل مولدات الكهرباء وسيارات الإسعاف وسلاسل تبريد الأدوية واللقاحات، ما يعرض المرضى والجرحى والنساء الحوامل وحديثي الولادة لمخاطر مباشرة.

وطالبت الوزارة بفتح طرق الإمداد وضمان المرور الآمن للمرضى وسيارات الإسعاف والطواقم الصحية، داعية الأمم المتحدة والشركاء الصحيين إلى توفير الأدوية والمحاليل والأكسجين والمستلزمات الطبية والوقود بصورة عاجلة.

وقدّرت المنظمات أن توفير مخزون غذائي لنحو ثلاثة ملايين شخص لمدة ستة أشهر يتطلب قرابة 189 ألف طن من القمح والدقيق، و36 ألف طن من الأرز، و32.4 ألف طن من السكر، و16.5 ألف طن من الزيوت، و61.5 ألف طن من الحليب، إلى جانب احتياجات غذائية أخرى.

وقالت إن الاحتياجات الطارئة تشمل أيضاً 33 مليون لتر من البنزين و21 مليون لتر من الديزل وأكثر من 5.5 مليون أسطوانة غاز منزلي، موضحة أن هذه الأرقام تقديرات لأغراض التخطيط والاستجابة وليست قياساً للعجز الفعلي في الأسواق.

واستندت المنظمات إلى أحكام القانون الدولي الإنساني، مشيرة إلى أن المادة 14 من البروتوكول الإضافي الثاني لاتفاقيات جنيف تحظر تجويع المدنيين كأسلوب للقتال، كما تحظر تدمير أو تعطيل الأعيان الضرورية لبقائهم، بما فيها المواد الغذائية ومرافق مياه الشرب.

وطالبت المنظمات جماعة الحوثيين برفع الحصار فوراً، وفتح الطرق أمام السكان والشاحنات التجارية والإغاثية وسيارات الإسعاف، وضمان وصول الغذاء والدواء والوقود والمياه دون عوائق تعسفية.

كما دعت الحكومة اليمنية والسلطات المحلية والأمم المتحدة والجهات المانحة إلى وضع خطة استجابة طارئة، وتأمين الإمدادات الأساسية واستمرار الخدمات الصحية والمائية، مع إعطاء الأولوية للنازحين والأسر الأشد فقراً والفئات الأكثر عرضة للخطر.

وطالبت كذلك الآليات الدولية المعنية بحقوق الإنسان بتوثيق الانتهاكات والتحقيق فيها وضمان المساءلة.

ووقّع البيان منظمات حقوقية، بينها منظمة سام للحقوق والحريات، والمركز الأمريكي للعدالة، ورابطة أمهات المختطفين، ومؤسسة دفاع للحقوق والحريات، والتحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان (رصد)، ومنظمة رايتس رادار، ومنظمة ميون لحقوق الإنسان، والهيئة الوطنية للدفاع عن الحقوق والحريات (هود)، إلى جانب منظمات أخرى.


التعليقات