نفى القيادي الحوثي نصر الدين عامر مسؤولية جماعته عن استهداف مكة المكرمة بطائرة مسيّرة، رافضًا الاتهامات السعودية لجماعة الحوثيين بالوقوف وراء الهجوم.
وقال عامر، في مقابلة مع الإعلامي البريطاني بيرس مورغان، إن اتهام جماعته باستهداف الأماكن المقدسة «غير صحيح ولا أساس له على الإطلاق»، مؤكدًا أن الحوثيين لا يملكون، بحسب قوله، أي مصلحة في مهاجمة مكة أو غيرها من الأماكن المقدسة لدى المسلمين.
وأضاف أن الجماعة «تصلي باتجاه الكعبة»، معتبرًا أن توجيه مثل هذا الاتهام إليها «خطير للغاية»، وقال إن الحوثيين يرفضون هذه الاتهامات، مع احتفاظهم، بحسب تعبيره، «بحق الرد» عليها.
وكانت السعودية قد اتهمت الحوثيين بالمسؤولية عن إطلاق الطائرة المسيّرة، فيما وصف الملك سلمان الهجوم المزعوم بأنه «جريمة شنعاء»، وندد بما اعتبره استهدافًا لمكة المكرمة، متهمًا الجماعة بأنها «مليشيا إرهابية».
وفي المقابلة، اتهم عامر الرياض باستخدام الاتهام للتحريض ضد جماعته وتجنب الدخول في مواجهة مباشرة معها، وقال إن الحوثيين يخوضون، بحسب روايته، مواجهة مع إسرائيل دفاعًا عن المسجد الأقصى، الذي وصفه بأنه يتمتع بالمكانة الدينية ذاتها لدى المسلمين.
وعندما سأله مورغان عن الجهة التي يمكن أن تكون قد أطلقت الطائرة المسيّرة، في حال لم تكن جماعته هي المسؤولة، قال عامر إن من الممكن أن تكون إسرائيل وراء الحادثة.
وأضاف: «إذا استهدفت طائرة بدون طيار مكة فمن الممكن أن تكون إسرائيل»، متحدثًا عن احتمال وجود «طرف ثالث» يسعى إلى تسييس الأماكن المقدسة وإثارة التوتر بين المسلمين.
وقال القيادي الحوثي إن جماعته «ضد أي هجمات على الأماكن المقدسة»، مضيفًا أن الاتهامات الموجهة إليها، من وجهة نظره، لا تستند إلى أساس، وأن المسلمين في أنحاء العالم لم يصدقوا الرواية السعودية، على حد قوله.
ولم يقدم عامر أدلة تدعم اتهامه لإسرائيل بالوقوف وراء الطائرة المسيّرة، كما لم يوضح الجهة التي يعتقد أنها نفذت الهجوم على وجه التحديد.
وفي جزء آخر من المقابلة، دافع عامر عن جماعته في مواجهة تصنيفها كجماعة إرهابية، مستشهدًا بالزعيم الجنوب أفريقي الراحل نيلسون مانديلا، وقال إن شخصيات وحركات مقاومة للظلم سبق أن وُصفت بالإرهاب.
وتأتي تصريحات عامر في وقت يتصاعد فيه التوتر بين الحوثيين والسعودية، على خلفية الاتهامات المتبادلة والهجمات المرتبطة بالصراع الإقليمي، فيما تظل ملابسات حادثة المسيّرة والجهة التي أطلقتها موضع خلاف بين الأطراف المعنية.