نيويورك: واشنطن تحذر الحوثيين من تهديد الملاحة وتطالبهم بالانسحاب من المناطق التي سيطروا عليها
يمن فيوتشر - متابعات خاصةً الاربعاء, 16 سبتمبر, 2026 - 06:22 صباحاً
نيويورك: واشنطن تحذر الحوثيين من تهديد الملاحة وتطالبهم بالانسحاب من المناطق التي سيطروا عليها

وجهت الولايات المتحدة، الثلاثاء، تحذيراً مباشراً إلى جماعة الحوثي، مطالبة إياها بوقف تقدمها العسكري والانسحاب من الأراضي التي سيطرت عليها ووقف هجماتها، في وقت قالت فيه واشنطن إنها تعمل مع شركائها لحماية حرية الملاحة ومواجهة ما وصفته بتهديد الجماعة للأمن الإقليمي والعالمي.

وقال السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة، مايك والتز، خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن، إن الوضع في اليمن شهد مزيداً من التدهور منذ آخر اجتماع للمجلس لمناقشة الملف اليمني قبل خمسة أيام فقط، مشيراً إلى أن قوات الحوثيين تقدمت على امتداد ساحل البحر الأحمر ووسعت وجودها قرب مضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية الدولية، والذي تمر عبره نحو 12 بالمئة من التجارة العالمية.

وأضاف والتز أن واشنطن تراقب هذه التطورات عن كثب بالتنسيق مع شركائها في المنطقة، مؤكداً دعم الولايات المتحدة للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً في مواجهة الحوثيين المدعومين من إيران.

وقال إن تصعيد الحوثيين ألحق خسائر فادحة بالمدنيين، متهماً الجماعة بقصف مدن والتسبب في نزوح نحو 100 ألف يمني ومقتل عدد من المدنيين، فضلاً عن تدمير بنية تحتية حيوية في الموانئ تقدر قيمتها بعشرات الملايين من الدولارات، وتعتمد عليها المنطقة في استيراد الغذاء وغيره من السلع الإنسانية الأساسية.

ووسعت واشنطن تحذيراتها لتشمل تداعيات التصعيد على الملاحة وأمن الطاقة، قائلة إن هجمات الحوثيين على ناقلات وعملياتهم في الممرات البحرية تهدد أمن الطاقة الإقليمي والعالمي، وأشارت إلى مقتل ثلاثة بحارة على الأقل جراء تلك الهجمات.

وأضافت، نقلاً عن الحكومة اليمنية، أن تهديد حركة الشحن لا تقتصر تداعياته على المنطقة، بل يرفع تكاليف النقل والتأمين والغذاء والوقود والأدوية على مستوى العالم.

وتطرقت الولايات المتحدة إلى الهجمات الأخيرة على السعودية، وقالت إن الحوثيين أطلقوا في 14 و15 سبتمبر/أيلول صواريخ وطائرات مسيرة باتجاه عدة مدن سعودية، ما أسفر عن إصابة 13 مدنياً.

وأضاف والتز أن تلك الهجمات جاءت بعد هجوم آخر في الثامن من سبتمبر/أيلول، قال إنه أدى إلى إصابة أكثر من 70 شخصاً، بينهم نساء وأطفال، وأشعل حرائق في منشآت نفطية حيوية، واصفاً الهجمات بأنها أحدث مثال على ما اعتبرته واشنطن “تجاهلاً صارخاً” من الحوثيين لسيادة السعودية وحياة المدنيين.

وأكدت واشنطن أن حرية الملاحة تشكل ركيزة أساسية للاقتصاد العالمي، وقالت إنها تعمل مع شركائها لحمايتها، مجددة مطالبتها الحوثيين بوقف تقدمهم والانسحاب من المناطق التي سيطروا عليها ووقف هجماتهم.

وفي رسالة موازية إلى طهران، طالبت الولايات المتحدة إيران بوقف دعمها للحوثيين، وقالت إن على مجلس الأمن التعامل بوضوح مع ما وصفته بدور إيران في استمرار الصراع من خلال تسليح الجماعة وتمويلها وتوجيهها.

وأضافت أن وقف هذا الدعم الخارجي “ضروري للقضاء على قدرات الحوثيين”، داعية مجلس الأمن إلى ضمان التنفيذ الفعال للقرارين 2140 و2216، ووقف تدفق الأسلحة والمواد المرتبطة بها، إضافة إلى المساعدات التقنية والتدريب والتمويل وأشكال الدعم الأخرى المقدمة للحوثيين.

واتهمت واشنطن إيران بأنها “المنتهك الرئيسي” للقرارين، وقالت إنها انتهكت حظر الأسلحة المنصوص عليه في القرار 2216 وقوضت نظام العقوبات بموجب القرار 2140، مضيفة أن مجلس الأمن “لا يمكنه أن يغض الطرف عن هذه الحقائق”.

كما طالبت الولايات المتحدة الحوثيين بالإفراج الفوري وغير المشروط عن ما لا يقل عن 20 من الموظفين المحليين في سفارتها وأكثر من 70 موظفاً محلياً تابعاً للأمم المتحدة، قالت إن الجماعة لا تزال تحتجزهم.

وأكدت واشنطن، في ختام إحاطتها، أنها ستواصل العمل مع شركائها للتعامل مع التطورات في اليمن ودعم الاستقرار الإقليمي على المدى الطويل.


التعليقات