كشف مسؤول عسكري أمريكي عن مقتل عناصر حوثية في ضربات جوية سابقة داخل العراق، مشيراً إلى تزايد قلق واشنطن من وجودهم هناك وقدرتهم على شن هجمات ضد دول مجاورة، وفق وكالة "أسوشيتد برس".
تشكك بعض التقارير في وجود تنسيق غير مسبوق بين الحشد الشعبي في العراق وجماعة الحوثيين في اليمن، بهدف شن هجمات مشتركة على السعودية وحلفاء أمريكا في الخليج، وذلك ضمن استراتيجية إيرانية تهدف إلى رفع كلفة الحرب على واشنطن.
وقبل أسابيع، قصفت الرياض، بالتعاون مع واشنطن، مواقع في العراق، بعد أن اتهمت الحشد بالوقوف وراء هجمات على منشآت نفطية سعودية، علمًا أن الحوثيون تبنوها لاحقًا.
غير أن مسؤولين إقليميين أكدوا لوكالة "أسوشيتد برس" أن الجماعتين المدعومتين من إيران كانتا على تنسيق كامل فيما بينهما، مما يكشف عن مستوى جديد من التنظيم في المواجهات.
ويرى مراقبون أن استراتيجية طهران، رغم قدرتها على زيادة الضغط على الخصوم، قد تنقلب عليها، لأن التصعيد مع المملكة يهدد بإشعال حرب مباشرة على اليمن.
وفي هذا السياق، يؤكد مسؤولان سعوديان ومسؤول أمني عراقي رفيع للوكالة نفسها، أن الحوثيين كانوا منخرطين في الهجوم العراقي على السعودية، مشيرين إلى أن مبعوثين من الجماعة اليمنية عملوا داخل غرفة عمليات تديرها فصائل عراقية.
كما كشف مسؤول عسكري أمريكي عن مقتل عناصر حوثية في ضربات جوية سابقة داخل الأراضي العراقية، معربًا عن قلق واشنطن المتزايد إزاء تنامي تواجدهم هناك، وقدرتهم على تهديد دول الجوار.
في المقابل، ينفي مسؤولان في الحشد الشعبي أي انخراط لهم في الهجوم على المملكة، أو وجود غرفة عمليات مشتركة مع الحوثيين.
وبعد أن شنت أمريكا وإسرائيل هجومًا على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، وسّعت طهران وحلفاؤها رقعة القتال لتشمل دول الخليج، حيث استهدفوا كبرى الدول المنتجة للنفط التي تحتضن قواعد عسكرية أمريكية.
ويعلق أحمد ناجي، كبير محللي اليمن في مجموعة الأزمات الدولية، قائلاً: "إن بروز الحوثيين خلال الحرب على غزة فتح آفاقًا جديدة في العراق، فأصبحت جماعات هناك متلهفة لدعمهم، وفي المقابل، بدأ الحوثيون بمشاركة خبراتهم مع الميليشيات العراقية". ويخلص إلى أنهم الآن "يضغطون على السعودية كالكمّاشة".