قالت شبكة شيبا إنتليجنس إن مسؤولين أمنيين حوثيين عقدوا اجتماعاً غير معلن مع ضباط استخبارات إماراتيين في أبوظبي، في 20 أغسطس/آب، لبحث عرض إماراتي يقضي بإدماج جماعة الحوثيين في إطار إقليمي جديد مقابل قطع علاقاتها بإيران والتنسيق مع المجلس الانتقالي الجنوبي بشأن مستقبل الحكم والترتيبات السياسية والأمنية في اليمن.
ونقلت الشبكة عن مصدر مطلع على الاجتماع أن الجانب الإماراتي عرض تقديم أشكال مختلفة من الدعم للحوثيين، في إطار ترتيبات إقليمية بديلة، وأبلغ ممثلي الجماعة بأن إيران «انتهت»، في إشارة إلى تقييم إماراتي بأن طهران لم تعد قادرة على توفير مستوى الدعم والحماية الذي كانت تقدمه للحوثيين في السابق.
وبحسب المصدر، لم يقبل الحوثيون العرض أو يرفضوه خلال الاجتماع، وإنما أبلغوا الجانب الإماراتي بأنهم سيدرسونه قبل تقديم رد لاحق.
وقالت شيبا إنتليجنس إن الاجتماع سبقه الإفراج، على دفعات، عن يمنيين كانوا محتجزين في الإمارات. وذكرت أن مجموعة منهم وصلت إلى مطار عدن في 15 أغسطس/آب بعد الإفراج عنها من سجن الوثبة، فيما أُفرج عن مجموعة ثانية من سجني الوثبة والرزين في 18 أغسطس/آب.
وأضافت الشبكة، نقلاً عن المصدر، أن بين المفرج عنهم رجال أعمال وأشخاصاً مرتبطين بمصالح مالية للحوثيين، وأن عمليات الإفراج جاءت كبادرة حسن نية لتهيئة الأجواء للاجتماع وبناء الثقة مع الجماعة.
لكن شيبا إنتليجنس قالت إنها لم تتمكن من التحقق بصورة مستقلة من طبيعة جميع الروابط المزعومة بين المعتقلين الذين كُشفت هوياتهم علناً والشبكات المالية التابعة للحوثيين.
ولا يزال من غير الواضح، وفق الشبكة، ما إذا كان الاجتماع جاء على خلفية التوترات بين أبوظبي والرياض، أو في إطار استجابة إقليمية أوسع لما وصفته بـ«تحالف مكة»، أو ضمن مبادرة منسقة بين الإمارات والولايات المتحدة والسعودية بهدف إبعاد الحوثيين عن إيران وإدماجهم في ترتيبات إقليمية بديلة.