نيويورك: روسيا تدعو إلى استئناف مفاوضات السلام في اليمن وتحذر من اتساع التصعيد
يمن فيوتشر - يمن فيوتشر: الخميس, 13 أغسطس, 2026 - 08:53 مساءً
نيويورك: روسيا تدعو إلى استئناف مفاوضات السلام في اليمن وتحذر من اتساع التصعيد

دعت روسيا يوم الخميس الأطراف اليمنية إلى العودة إلى طاولة المفاوضات واستئناف العمل على خريطة الطريق للتسوية، محذرة من أن استمرار التصعيد العسكري قد تكون له تداعيات بعيدة المدى على اليمن والمنطقة.

وقالت ممثلة روسيا الاتحادية لدى مجلس الأمن، د. أ. غيلموتدينوفا، في جلسة للمجلس بشأن اليمن، إن البلاد تشهد “أشد أزمة عسكرية وسياسية” منذ الهدنة التي أُعلنت في أبريل نيسان 2022، مشيرة إلى تصاعد الضربات وتدهور الوضع على خطوط التماس في عدد من المحافظات.

وانتقدت موسكو رد فعل التحالف بقيادة السعودية على هبوط طائرات مدنية في مطاري صنعاء والحديدة في يوليو تموز، معتبرة أن قصف مدرج مطار صنعاء الدولي كان “مفرطًا في شدته”، بالنظر إلى الأهمية المدنية والإنسانية للمطار.

وأضافت أن التصعيد أعقب ذلك بإجراءات عسكرية جديدة من جانب جماعة أنصار الله، بما في ذلك هجمات صاروخية على السعودية، وردت قوات التحالف بقصف مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين، فيما اندلعت اشتباكات في مأرب وتعز وحضرموت.

وقالت غيلموتدينوفا إن موسكو تأمل في أن “تتحلى الأطراف المتحاربة بالحكمة” وأن تمتنع عن توسيع نطاق العمليات العسكرية، داعية إلى معالجة الخلافات عبر الوسائل الدبلوماسية.

وفيما يتعلق بالبحر الأحمر، قالت إن الاضطرابات عادت إلى المنطقة بعد أكثر من ستة أشهر من الهدوء، مع محاولة جماعة أنصار الله عرقلة حركة السفن التجارية والعسكرية، مؤكدة أن روسيا تؤيد ضمان حرية الملاحة البحرية وتدين أي أعمال تعرض السفن التجارية للخطر.

وحثت روسيا المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ على تكثيف جهوده لاستئناف المفاوضات بشأن خريطة الطريق، وإضفاء الطابع الرسمي على التفاهمات القائمة، وصولًا إلى إطلاق عملية سياسية شاملة.

وقالت إن نجاح العملية السياسية يتطلب الحوار ومراعاة مصالح القوى السياسية الرئيسية في اليمن، بما في ذلك جماعة أنصار الله، مضيفة أن سياسة “الضغط الأقصى” أثبتت منذ فترة طويلة عدم فاعليتها في الواقع اليمني.

كما دعت موسكو القوى العالمية إلى مساعدة اليمنيين على إطلاق العملية السياسية بدلاً من وضع شروط إضافية، مؤكدة أنها ستواصل اتصالاتها مع الأطراف اليمنية والجهات الإقليمية الرئيسية.

وفي الجانب الإنساني، دعت روسيا المجتمع الدولي والمانحين إلى إعطاء الأولوية لتمويل الأمن الغذائي والخدمات الطبية، وحثت على رفع ما وصفته بالحصار البحري والجوي والبري المفروض على اليمن وإزالة القيود على دخول المواد الغذائية والأدوية والسلع الأساسية.

كما جددت دعمها لجهود الأمم المتحدة من أجل الإفراج عن موظفي المنظمة والعاملين في المجال الإنساني المحتجزين في اليمن.


التعليقات