اعتبرت المقاومة الإيرانية أن تصاعد الإعدامات العلنية في إيران، ولا سيما بحق شبان مرتبطين بالاحتجاجات، يعكس حالة الخوف التي يعيشها النظام في مواجهة مجتمع لم يعد يخضع لسياسة الترهيب، مؤكدة أن هذه الممارسات تعبر عن أزمة بقاء أكثر من كونها دليلاً على قوة السلطة.
وقال عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، موسى أفشار،
إن القمع والإعدامات يشكلان إحدى الركائز الأساسية التي اعتمد عليها نظام ولاية الفقيه منذ تأسيسه، مضيفاً أن النظام لجأ إلى الإعدام والسجن والتعذيب لإسكات المعارضة وحرمان المجتمع من الحريات السياسية، معتبراً أنه أضفى غطاءً دينياً وقانونياً على هذه الممارسات.
وأضاف أن الإعدامات العلنية لا تستهدف المحكوم عليهم فقط، بل تهدف إلى بث الخوف في المجتمع وإيصال رسالة مفادها أن أي احتجاج أو مقاومة سيواجهان بأقصى درجات العنف، مشيراً إلى أن تنفيذ بعض الأحكام في الأماكن العامة يأتي، بحسب قوله، لمنع تحول الغضب الشعبي إلى احتجاجات منظمة.
ورأى أفشار أن ردود الفعل التي شهدتها مدينة أصفهان عقب تنفيذ إحدى عمليات الإعدام العلنية أظهرت تراجع فاعلية هذه السياسة، إذ واجه مواطنون الواقعة بالغضب والاحتجاج بدلاً من الصمت الذي كانت السلطات تتوقعه، معتبراً أن ذلك يعكس تآكل حاجز الخوف الذي اعتمد عليه النظام لعقود.
وقال إن القيادة الإيرانية تواجه أزمة متعددة الأبعاد تشمل تدهور الأوضاع الاقتصادية، واتساع الانقسامات الداخلية، واستمرار الاحتجاجات الاجتماعية، إلى جانب تصاعد أنشطة وحدات المقاومة داخل المدن، مضيفاً أن السلطات لا تملك، بحسب رأيه، حلولاً سياسية أو اقتصادية لاستعادة ثقة المواطنين، ولذلك تلجأ إلى تصعيد القمع.
واعتبر أفشار أن استمرار تنفيذ الإعدامات لا يدل على نجاح سياسة الردع، بل يعكس فشلها، قائلاً إن النظام “لو نجح في إخضاع المجتمع لما احتاج إلى زيادة عدد المشانق وإظهارها علناً”، على حد تعبيره.
واضاف إن سياسة الإعدامات لن تنقذ النظام من أزماته المتراكمة، معتبراً أن كل حكم جديد يزيد من حالة الغضب الشعبي ويعزز المطالبة بالتغيير، وأن الصراع في إيران بات، وفق وصفه، بين “نظام لا يملك سوى القمع وشعب يطالب بالحرية وإقامة جمهورية ديمقراطية”.