اليمن: “ميرا صدام حسين” أم “سمية الزبيري”؟ امرأة تستنفر آلاف المسلحين القبليين
يمن فيوتشر - العربية نت: الجمعة, 03 يوليو, 2026 - 06:02 مساءً
اليمن: “ميرا صدام حسين” أم “سمية الزبيري”؟ امرأة تستنفر آلاف المسلحين القبليين

تشهد محافظة الجوف، شمالي اليمن، حالة استنفار قبلي وعسكري غير مسبوقة، مع اقتراب انتهاء مهلة حددها شيخ قبلي بارز لجماعة الحوثيين، وسط تهديدات بالزحف نحو صنعاء لإطلاق سراح امرأة أثارت هويتها وقصتها جدلًا واسعًا.
وبدأت الأزمة، التي باتت تُعرف باسم “نكف الكرامة”، بعدما لجأت امرأة تُعرف باسم “ميرا” إلى الشيخ حمد بن راشد فدغم الحزمي، زاعمة أنها ابنة الرئيس العراقي الراحل صدام حسين، وطالبت بمساندتها لاستعادة ممتلكات قالت إن قياديًا حوثيًا استولى عليها.
وتصاعدت القضية بعد أن أعلنت المرأة تعرضها للاحتجاز، ما دفع الشيخ الحزمي إلى إعلان “النكف القبلي”، وهو تقليد قبلي يمني يُستخدم لحشد القبائل في القضايا التي تُعد مساسًا بالكرامة والشرف.
وتداول ناشطون صورة لخصلة شعر قيل إن المرأة أرسلتها إلى الشيخ الحزمي كنداء استغاثة، في خطوة حملت رمزية كبيرة في الأعراف القبلية، وسرعان ما تحولت القضية إلى واحدة من أكبر عمليات الحشد القبلي في السنوات الأخيرة.
وتوافد آلاف المسلحين من قبائل يمنية مختلفة إلى منطقة الريان بمحافظة الجوف استجابة لدعوة النكف، فيما تشير تقديرات متداولة إلى أن عدد المحتشدين بلغ نحو ثمانية آلاف مقاتل.
ومنحت القبائل جماعة الحوثيين مهلة أولى للاستجابة لمطالبها، قبل تمديدها لمهلة ثانية يُنتظر أن تنتهي خلال ساعات، وسط تهديدات بالتحرك نحو صنعاء في حال عدم إطلاق سراح المرأة.
لكن هوية المرأة وقصتها أثارتا جدلًا واسعًا، بعدما نفت السلطات المحلية التابعة للحوثيين في صنعاء صحة ادعائها بأنها ابنة للرئيس العراقي الراحل.
وقالت السلطات إن الاسم الحقيقي للمرأة هو “سمية أحمد محمد عيسى الزبيري”، وإنها مواطنة يمنية من مواليد حي هبرة في صنعاء، وتعود أصولها إلى مديرية أرحب.
وأضافت أن المرأة أُدينت عام 2023 بتهمتي التزوير وانتحال الصفة، وصدر بحقها حكم بالسجن وإتلاف وثائق قالت السلطات إنها مزورة.
وفي تطور آخر، نفت رغد صدام حسين، الابنة الكبرى للرئيس العراقي الراحل، وجود ابنة سرية لوالدها في اليمن، واتهمت المرأة بانتحال الصفة والتزوير والنصب.
وبين رواية “ميرا”، التي تقول إنها ابنة صدام حسين، ورواية السلطات الحوثية التي تؤكد أن اسمها “سمية الزبيري”، تحولت القضية من نزاع على ممتلكات وهوية امرأة غامضة إلى أزمة قبلية واسعة، وضعت آلاف المسلحين على أهبة الاستعداد مع اقتراب انتهاء المهلة الممنوحة للحوثيين.


التعليقات