نيويورك: الأمم المتحدة تؤكد زيادة الانتهاكات ضد الأطفال في اليمن بنسبة 27% العام الماضي
يمن فيوتشر - الخميس, 18 يونيو, 2026 - 07:21 مساءً
نيويورك: الأمم المتحدة تؤكد زيادة الانتهاكات ضد الأطفال في اليمن بنسبة 27% العام الماضي

أكدت الأمم المتحدة أن أطراف النزاع في اليمن ارتكبت ما يزيد عن 700 انتهاك جسيم بحق الأطفال خلال العام الماضي، وبزيادة أكثر من الربع مقارنة بالعام السابق له.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة في تقريره السنوي بشأن الأطفال والنزاعات المسلحة، الذي نشر الخميس، إن المنظمة الدولية "تحققت من ارتكاب أطراف النزاع في اليمن 742 انتهاكاً جسيماً بحق 652 طفلاً (550 فتى و102 فتيات)، خلال الفترة بين يناير/ كانون الثاني وديسمبر/كانون الأول 2025".

ووفق التقرير، فإن الانتهاكات الموثقة خلال العام الماضي، تُمثل زيادة بنحو 27.3% عن العام 2024 الذي تحققت فيه الأمم المتحدة من وقوع 583 انتهاكاً جسيماً ضد 504 أطفال (435 فتى و69 فتاة).

وأضاف التقرير أن هذه الانتهاكات تنوّعت بين القتل والتشويه، والتجنيد، والعنف الجنسي، والهجمات على المدارس والمستشفيات واستخدامها لأغراض عسكرية، ومنع وصول المساعدات الإنسانية، واحتجاز كوادر ومصادرة مكاتب ومستلزمات إنسانية، فيما "لم يتم التحقق من أي حالات اختطاف"، خلال العام الماضي.

وأوضح الأمين العام أن 431 طفلاً (338 فتى و93 فتاة) تعرضوا للقتل والتشويه (150 قتيل و281 جريح) خلال العام 2025، ونُسب 35% من الضحايا إلى جهات مجهولة، فيما كان الحوثيين مسؤولين عن 23%، مقابل 19% للقوات الحكومية والفصائل التابعة لها، كما أوقعت الغارات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل 102 ضحايا من الأطفال (45 قتيل و57 جريح)، إضافة إلى سقوط 140 طفل نتيجة استخدام الأسلحة المتفجرة، و112 آخرين في هجمات طائرات بدون طيار.

وأشار التقرير إلى أن أطراف النزاع جنّدت ما مجموعه 262 طفلاً (259 فتى و3 فتيات)، بينهم 188 استخدموا في أدوار قتالية خلال المواجهات العسكرية، فيما أدى 60 منهم أدوار دعم، وتعرض 52 فتى للقتل أو التشويه أثناء تجنيدهم، بينما خرج 115 أخرين من الجيش أو الجماعات المسلحة.

ونوّه الأمين العام إلى أنه تم التحقق من ارتكاب أطراف النزاع 12 حالة عنف جنسي ضد الأطفال (6 فتيان و6 فتيات)، و10 هجمات على المدارس والمستشفيات، واستخدام 71 مرفق تعليمي وصحي (63 مدرسة و8 مستشفيات) لأغراض عسكرية؛ أغلبها من قبل الحوثيين.

وأورد التقرير أنه تم التحقق، خلال الفترة المشمولة بالتقرير، من حرمان خمسة فتيان من حريتهم، 3 منهم على يد الحوثيين، و2 احتجزتهم القوات الحكومية، لكن أُطلق سراحهم بعد بضعة أيام، إضافة إلى 27 حادثة منع وصول المساعدات الإنسانية، و20 حادثة احتجاز كوادر إنسانية أو مصادرة مكاتب ومستلزمات إنسانية؛ معظمها في مناطق سيطرة الجماعة.

ودعا الأمين العام، جميع أطراف النزاع في اليمن إلى الإنهاء الفوري لتجنيد الأطفال واستخدامهم، والامتناع عن استخدام الأسلحة المتفجرة وإنشاء مستودعات أسلحة في المناطق السكنية، والانخراط بحسن نية في الجهود الرامية لاستئناف عملية سياسية لتسوية النزاع عن طريق التفاوض، بما في ذلك أحكام حماية الطفل، والعمل على تسهيل إعادة دمج الأطفال اجتماعياً واقتصادياً، بدعم من الأمم المتحدة.

وجدد مطالباته للحوثيين الالتزام بالقانون الدولي، بما فيها احترام امتيازات وحصانات الأمم المتحدة وموظفيها، والتي تُعد أساسية للعمليات الإنسانية، وضرورة الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع الموظفي الأممين والعاملين في المنظمات غير الحكومية المحتجزين تعسفياً، حيث "أن استمرار احتجازهم يُفاقم الوضع الإنساني المتردي أصلاً، ويعيق إيصال المساعدات الإنسانية بشكل آمن ومستدام".


التعليقات