توقعت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (FAO) استمرار ارتفاع درجات الحرارة وانخفاض معدلات هطول الأمطار في اليمن، خلال العشرية الأولى من الشهر الجاري.
وقالت المنظمة في نشرة "الإنذار المبكر والأرصاد الجوية الزراعية"، أصدرتها الثلاثاء: "يشهد شهر يونيو/حزيران الجاري عادةً بداية موسم الرياح الموسمية الجنوبية الغربية في اليمن، حيث تتميز العشرية الأولى منه بهطول أمطار متفرقة، وفي الظروف الطبيعية، تتلقى المرتفعات الغربية والسهول الساحلية أمطاراً خفيفة إلى متوسطة، بينما تبقى المناطق الصحراوية الشرقية والوسطى جافة إلى حد كبير".
وأضافت النشرة أنه من المتوقع أن يكون هطول الأمطار معدوماً أو خفيفاً جداً في معظم أنحاء البلاد، خلال الفترة بين 1 و10 يونيو/حزيران الجاري، "مما يخلق ظروفاً غير مواتية لزراعة المحاصيل التي تعتمد بشكل رئيسي على الأمطار، إضافة إلى الحد من إمكانية تعافي المراعي".
وأشارت "الفاو" إلى أن هطول الأمطار الغزيرة المتفرقة التي شهدتها أجزاء من محافظة إب، وبلغ مجموعها بين 40 إلى 60 ملم، "من المرجح أن تكون قد حسّنت من توافر المياه على المدى القصير، لكن مع ذلك، فإن توقعات المعهد الدولي لبحوث المناخ والمجتمع (IRI) تشير إلى احتمال استمرار انخفاض معدل هطول الأمطار بنسبة 40% تقريباً في المنطقة الجنوبية الغربية، مما قد يحد من استدامة هذه الفوائد".
وأوضحت النشرة أن درجات الحرارة ستظل مرتفعة في المناطق الصحراوية والساحلية، خلال الأيام العشرة الأولى من الشهر الجاري، حيث قد تتجاوز درجات الحرارة العظمى نهاراً 42 درجة مئوية؛ وتُصنّف كـ"خطر عالي"، في المناطق الداخلية من محافظتي حضرموت والمهرة.
وأردفت أن المناطق الساحلية على طول البحر الأحمر وخليج عدن "من المتوقع أن تشهد درجات حرارة مرتفعة تتراوح بين 35 و40 درجة مئوية، ضمن مستويي "تنبيه" و"تحذير"، وبالتالي فإن المناطق المتأثرة بموجة الحر "ستشهد تسارعاً في فقدان رطوبة التربة نتيجة زيادة التبخر، مما قد يقلل من فوائد الأمطار على المحاصيل الزراعية، وإنتاج الثروة الحيوانية".
وأكدت "الفاو" أن ظروف انخفاض الأمطار ودرجات الحرارة المرتفعة، ستؤثر بشكل كبير على سُبل العيش الزراعية، حيث "قد تعطل وتؤخر نمو المحاصيل وتحد من النمو في المناطق الزراعية الرئيسية، وتسريع استنزاف رطوبة التربة، ورفع تكاليف الإنتاج للمزارعين، إضافة إلى الحد من تعافي المراعي، والإضرار بصحة الحيوانات وإنتاجيتها".