بلومبرغ: ضغوط إيرانية لتصعيد حوثي في البحر الأحمر وسط انقسام داخلي بالجماعة
يمن فيوتشر - متابعات الثلاثاء, 31 مارس, 2026 - 05:49 مساءً
بلومبرغ: ضغوط إيرانية لتصعيد حوثي في البحر الأحمر وسط انقسام داخلي بالجماعة

قالت وكالة بلومبرغ، نقلاً عن مسؤولين أوروبيين، إن إيران تمارس ضغوطاً على جماعة الحوثيين لدفعهم نحو إطلاق حملة جديدة تستهدف الملاحة في البحر الأحمر، وذلك رداً على أي تصعيد محتمل من جانب الولايات المتحدة في الحرب الدائرة المرتبطة بإيران.

وبحسب المسؤولين، فإن هذا التوجه يأتي في إطار مساعي طهران لتوسيع أدوات الضغط غير المباشر على خصومها، عبر تفعيل أدوار حلفائها الإقليميين، خصوصاً في الممرات البحرية الحيوية، وفي مقدمتها البحر الأحمر ومضيق باب المندب.

وأشاروا إلى وجود انقسام داخل قيادة الحوثيين بشأن خيارات التصعيد، حيث تتباين المواقف بين تيار يدفع نحو توسيع الهجمات على الملاحة بشكل أكثر عدوانية، وآخر يفضّل حساب التداعيات وتجنب الانخراط في مواجهة بحرية واسعة قد تستجلب رداً دولياً مباشراً.

وأضافت المصادر أن قادة الجماعة يدرسون بالفعل سيناريوهات لعمليات “أكثر تصعيداً”، خاصة بعد انتقالهم مؤخراً إلى استهداف إسرائيل بصواريخ بعيدة المدى، في خطوة اعتُبرت مؤشراً على توسيع نطاق انخراطهم في الصراع الإقليمي.

وأكد المسؤولون الأوروبيون أن احتمالات استهداف السفن التجارية في البحر الأحمر ترتفع كلما طال أمد الحرب الأميركية–الإسرائيلية على إيران، ما يعزز من فرضية استخدام هذا المسار كورقة ضغط استراتيجية مرتبطة بتطورات الميدان الإقليمي.

وفي السياق، تشير تقديرات دولية إلى أن الحوثيين يحتفظون بقدرات تمكّنهم من تهديد حركة الملاحة، بما في ذلك الطائرات المسيّرة والصواريخ المضادة للسفن، وهو ما سبق أن استخدموه خلال موجات التصعيد الماضية، متسببين في اضطرابات واسعة لحركة التجارة العالمية وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين.

كما حذرت تقارير غربية من أن أي تصعيد جديد في البحر الأحمر قد يؤدي إلى تجدد أزمة سلاسل الإمداد العالمية، نظراً للأهمية الاستراتيجية للممر الذي تمر عبره نسبة كبيرة من تجارة الطاقة والبضائع بين آسيا وأوروبا.

ويأتي ذلك في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، حيث لوّح الحوثيون في بيانات سابقة بإمكانية توسيع عملياتهم دعماً لإيران، بما في ذلك استهداف الملاحة الدولية، في حال اتساع رقعة المواجهة، وهو ما يثير مخاوف من فتح جبهة بحرية جديدة في الصراع الدائر.


التعليقات