اليمن: تباين في ردود الفعل على ترشيح جميلة علي رجاء سفيرة لدى واشنطن
يمن فيوتشر - متابعات خاصةً الثلاثاء, 24 مارس, 2026 - 10:34 صباحاً
اليمن: تباين في ردود الفعل على ترشيح جميلة علي رجاء سفيرة لدى واشنطن

تتداول منصات التواصل الاجتماعي ووسائل إعلام يمنية أنباء عن ترشيح الدبلوماسية جميلة علي رجاء لتولي منصب سفير الجمهورية اليمنية لدى الولايات المتحدة، في خطوة يُنظر إليها بوصفها سابقة محتملة في حال تعيين امرأة في الموقع الدبلوماسي الرفيع.

الأنباء المتداولة أطلقت موجة تفاعل واسعة، عكست انقسامًا واضحًا في المواقف بين مؤيدين يرون في الخطوة تقدمًا في تمكين المرأة داخل السلك الدبلوماسي، وبين منتقدين يطرحون تساؤلات تتعلق بالكفاءة والتوجهات السياسية في واحدة من أكثر البعثات اليمنية حساسية وتأثيرًا.

في المقابل، اعتبر مؤيدون أن الدفع بشخصية ذات خبرة في مسارات الحوار والتسويات يمثل خيارًا مناسبًا لطبيعة المرحلة، مشيرين إلى أن رجاء، التي تشغل موقعًا قياديًا في هيئة التشاور والمصالحة، تمتلك سجلًا في العمل الدبلوماسي وجهود بناء السلام، ما يعزز فرصها في تمثيل اليمن في واشنطن بمرونة سياسية وقدرة على إدارة الملفات المعقدة.

على الجانب الآخر، برزت انتقادات ركزت على ما وُصف بـ"غياب مواقف حاسمة وواضحة" للمرشحة تجاه جماعة الحوثيين، خاصة خلال مشاركتها في مؤتمر الحوار الوطني.
وربط معلقون الغموض بتساؤلات حول مدى قدرتها على التعبير الصريح عن الموقف الحكومي في عاصمة ذات اليد العليا في صياغة القرار الدولي.

ويرد مؤيدون أن طبيعة الأدوار التي اضطلعت بها رجاء، القائمة على الوساطة وبناء التوافق، تفسر اعتمادها خطابًا أقل حدة وأكثر انفتاحًا، بما يتناسب مع متطلبات العمل السياسي والدبلوماسي في سياقات النزاع.

ويأتي الجدل في ظل غياب أي إعلان رسمي يؤكد أو ينفي الترشيح حتى الآن، ما يبقي المسألة في إطار التداول الإعلامي والتفاعل المجتمعي دون حسم حكومي واضح.
وتحمل جميلة علي رجاء درجة سفير بعد 30 عامًا من الخدمة مع الحكومة اليمنية كممثلة ومستشارة في السلك الدبلوماسي، بالإضافة تقلدها مناصب عُليا في وزارات مختلفة وهي وسيطة سلام بارزة ومنسقة وعضو في مؤتمر الحوار الوطني الذي استمر تسعة أشهر مع مجموعة عمل صعدة في عام 2013. 

رجاء كانت مستشارة للمكاتب الخارجية للحكومات الأوروبية المشاركة في جهود السلام في اليمن، بما في ذلك ألمانيا والمملكة المتحدة، وكذلك الأمم المتحدة. وهي أيضًا مؤسِّسة شركة استشارية خاصة تعمل عن كثب مع وكالات التنمية الدولية والإقليمية والوكالات الإنسانية. يتعلق عملها الاستشاري الأخير بإعادة مؤسسات الدولة والمعايير الانتقالية لإعادة الإعمار الوطني.

بصفتها باحثة أولى ومحللة ومحاضرة، نشرت رجاء العديد من الدراسات والمقالات المتعلقة بالتنمية البشرية وحقوق الإنسان والإعلام والاتصالات والنوع الاجتماعي والمجتمع المدني في اليمن وعبر الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وهي معروفة على نطاق واسع بأنها رائدة في مجال حقوق المرأة وتمكينها في اليمن والعالم العربي الأوسع ، وهي عضو مؤسس في ميثاق المرأة اليمنية للسلام والأمن ، الذي يدعو إلى إشراك المرأة في عمليات بناء السلام. رجاء حاصلة على ماجستير في الصحافة من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، ودرجة البكالوريوس في الأدب الإنجليزي من جامعة القاهرة.


التعليقات