باريس: رجوي تدعو العالم للاعتراف بإسقاط النظام الإيراني «حلًا وحيدًا» للأزمة
يمن فيوتشر - يمن فيوتشر الأحد, 15 مارس, 2026 - 08:29 مساءً
باريس: رجوي تدعو العالم للاعتراف بإسقاط النظام الإيراني «حلًا وحيدًا» للأزمة

دعت الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية،مريم رجوي، المجتمع الدولي إلى الاعتراف بما وصفته «الحل الوحيد للأزمة الإيرانية»، والمتمثل في إسقاط النظام القائم عبر «المقاومة والانتفاضة المنظمة وجيش التحرير»، معتبرة أن سياسات الاسترضاء الغربية تجاه طهران أسهمت في تفاقم الأزمات والحروب في المنطقة.

وقالت في كلمة خلال مؤتمر إلكتروني عُقد عبر منصة «Zoom»، الأحد، إن إيران والمنطقة تعيشان تداعيات أربعة عقود من سياسات النظام الإيراني، مؤكدة أن المعارضة الإيرانية حذرت منذ سنوات من مخاطر «التطرف والتوسع الإقليمي والسعي لامتلاك السلاح النووي».

وأضافت أن سياسة استرضاء طهران، التي شبّهتها بـ«تربية ثعبان في الكم»، كانت سببًا في تصاعد التوترات والحروب، مشددة على أن النظام الإيراني «لن يغيّر سلوكه ولن يتخلى عن مشروعه النووي أو تدخلاته العسكرية في المنطقة».

ورأت رجوي، المقيمة في العاصمة الفرنسية، أن التغيير في إيران لن يتحقق عبر المفاوضات أو التدخل العسكري الخارجي أو ما وصفته بأوهام «الانهيار الذاتي للنظام»، وإنما عبر «انتفاضة منظمة تنبع من داخل المجتمع الإيراني»، مشيرة إلى وجود شبكة من «وحدات المقاومة» داخل المدن الإيرانية تعمل على تنظيم الاحتجاجات ومواجهة قوات الحرس الثوري.

وفي هذا السياق، أشارت إلى ما وصفته بهجوم نفذته عناصر من «جيش التحرير» التابع للمعارضة على منزل المرشد الإيراني علي خامنئي، فبراير/شباط الماضي، معتبرة أن العملية أظهرت وجود «قوة منظمة داخل البلاد قادرة على تحدي النظام»، وفق تعبيرها.

وأعلنت رجوي أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية طرح مشروع حكومة مؤقتة لنقل السلطة إلى الشعب الإيراني عقب سقوط النظام، تقوم على برنامج سياسي من عشر نقاط يتضمن إقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين النساء والرجال، وإلغاء عقوبة الإعدام، وضمان حقوق الأقليات القومية والدينية، إضافة إلى جعل إيران دولة خالية من السلاح النووي.

وأوضحت أن الحكومة الانتقالية المقترحة ستتولى إدارة البلاد لفترة محدودة، على أن تُجرى خلال ستة أشهر انتخابات لمجلس تأسيسي يتولى صياغة دستور جديد للجمهورية المقبلة وتسليم السلطة لحكومة منتخبة.

واتهمت رجوي السلطات الإيرانية بالسعي إلى تحويل نظام «ولاية الفقيه» إلى حكم وراثي عبر تمكين نجل المرشد الأعلى من السلطة، معتبرة أن هذه الخطوة تعكس «أزمة عميقة داخل النظام واقترابه من نهايته».

كما دعت حكومات العالم إلى إغلاق سفارات طهران والضغط عليها للإفراج عن السجناء السياسيين ووقف الإعدامات وإنهاء القيود المفروضة على الإنترنت، مطالبة بالاعتراف بما وصفته «نضال الشعب الإيراني ومعركة جيش التحرير وحراك الشباب الثوار ضد الحرس الثوري».

واستعرضت رجوي ما قالت إنه سجل طويل للمعارضة الإيرانية في كشف سياسات النظام خلال العقود الماضية، مشيرة إلى إعلان مواقع نووية سرية عام 2002، والكشف عن أنشطة «قوة القدس» التابعة للحرس الثوري وتدخلات طهران في دول المنطقة، إضافة إلى ما وصفته بانتهاكات حقوق الإنسان التي أدت إلى صدور عشرات القرارات الدولية لإدانة السلطات الإيرانية.

وأكدت أن برنامج المعارضة، المعروف بخطة النقاط العشر، يقوم على إقامة جمهورية ديمقراطية قائمة على التعددية السياسية وفصل الدين عن الدولة، واحترام حقوق القوميات والأقليات الدينية، وضمان المساواة بين النساء والرجال، إلى جانب التزام إيران بسياسة خالية من الأسلحة النووية وتسعى إلى السلام في الشرق الأوسط.

وختمت رجوي كلمتها بالتأكيد أن هدف المعارضة «ليس الوصول إلى السلطة بل نقل السيادة إلى الشعب الإيراني عبر انتخابات حرة».


التعليقات