اليمن: خلال ندوة فكرية في مأرب.. مؤسسة برّان تدشن مبادرة “وتد” لإبراز الدور الوطني للقبيلة اليمنية
يمن فيوتشر - يمن فيوتشر: الثلاثاء, 10 فبراير, 2026 - 11:06 مساءً
اليمن: خلال ندوة فكرية في مأرب.. مؤسسة برّان تدشن مبادرة “وتد” لإبراز الدور الوطني للقبيلة اليمنية

دشنت مؤسسة برّان الإعلامية، الثلاثاء، مبادرة “وتد” الهادفة إلى تسليط الضوء على الدور الإيجابي للقبيلة اليمنية ومنظومتها العرفية والقيمية وبنيتها الاجتماعية، بوصفها ركيزة أساسية للهوية الوطنية وحاملة لمنظومة القيم والثوابت الجامعة.

وجاء التدشين خلال ندوة فكرية أقامتها المؤسسة في مدينة مأرب، ناقشت موقع القبيلة ككيان اجتماعي فاعل في تعزيز النسيج الوطني وحماية الثوابت، ودورها في السلم الاجتماعي وبناء الدولة.

وفي كلمته الافتتاحية، أكد رئيس مؤسسة برّان الإعلامية محمد الصالحي أن القبيلة اليمنية شكلت عبر المنعطفات التاريخية حجر الزاوية في حفظ القيم وحماية النسيج الاجتماعي والدفاع عن المكتسبات الوطنية، وكانت شريكًا أصيلًا في تشكيل بنية الدولة.

وأوضح أن مشروع “وتد” يمثل استجابة معرفية وإعلامية لاستعادة الوعي بالدور البناء للقبيلة، وتوثيق موروثها، والدفاع عن مكانتها كشريك في صناعة السلام والاستقرار والتنمية، عبر برامج إعلامية وأوراق بحثية تصحح الصورة النمطية التي رسختها حملات التشويه ضد القبيلة والهوية الوطنية.

وتضمنت الندوة خمس أوراق عمل، استهلها عضو مجلس الشورى وعضو البرلمان العربي الشيخ علوي الباشا بورقة بعنوان “القبيلة والدولة في اليمن… إدارة الأزمات ومعادلة البقاء”، تناول فيها العلاقة التاريخية بين القبيلة والدولة، معتبرًا أنها ليست علاقة صراع صفري، بل تحالف تحكمه اعتبارات الاستقرار والبقاء.

من جهته، قدّم نائب مدير مكتب رئيس الوزراء متعب بازياد ورقة حول دور القبيلة في التحولات السياسية، استعرض فيها نماذج تاريخية تؤكد إمكانية التكامل بين القبيلة ومؤسسات الدولة في مسار بناء اليمن الحديث، مؤكدًا أن القبيلة كانت أحد المكونات الاجتماعية الداعمة للتحول السياسي وشريكًا في ترسيخ الاستقرار وتعزيز الهوية الوطنية.

وناقش رئيس مركز البلاد للدراسات والإعلام حسين الصوفي الدور الاستراتيجي للقبيلة في حماية الدولة وتعزيز السلم الأهلي، مع التركيز على مأرب كنموذج تطبيقي، معتبرًا أن القبيلة تمثل ركنًا استراتيجيًا لحفظ الاستقرار، خصوصًا في فترات ضعف مؤسسات الدولة.

وقدمت رئيسة مركز الإنذار المبكر لحل النزاعات انتصار القاضي ورقة حول موقع المرأة في البنية القبلية، أكدت فيها أن الأعراف القبلية شكلت خلال سنوات الحرب منظومة حماية اجتماعية للنساء وأسهمت في الحد من الانتهاكات في ظل تراجع مؤسسات القانون الرسمي.

وتناول رئيس المنتدى السياسي للتنمية الديمقراطية عمر ردمان في الورقة الخامسة الأدوار الوطنية والاجتماعية للقبيلة في حماية القيم الجامعة وتعزيز الهوية اليمنية، مشيرًا إلى أن البنية القبلية تمثل إطارًا فاعلًا في حماية النسيج الاجتماعي.

وشهدت الندوة حضور مسؤولين حكوميين وبرلمانيين ومشايخ ووجاهات اجتماعية وممثلين عن مكونات سياسية، إلى جانب نخبة من الأكاديميين والباحثين والإعلاميين من مختلف المحافظات.

واختُتمت الندوة بمداخلات من مشايخ قبائل وصحفيين ومحامين ونشطاء، شددت على ضرورة تكامل الأدوار بين القبيلة ومؤسسات الدولة لمواجهة التحديات الراهنة وصناعة مستقبل قائم على السلم والاستقرار.


التعليقات