أظهرت وثائق نشرتها وزارة العدل الأمريكية مراسلات إلكترونية متبادلة بين رجل الأعمال الأمريكي الراحل جيفري إبستين ورجل الأعمال اليمني الراحل شاهر عبدالحق، تناولت أفكارًا تجارية ونقاشات سياسية تتعلق باليمن.
وبحسب الوثائق، التي تمتد لعدة سنوات بدءًا من عام 2012، ناقش عبدالحق في رسائل أولية أفكارًا تتعلق بنبات القات، متحدثًا عن تأثيره الواسع على الأراضي الزراعية وموارد المياه في اليمن، واقترح دراسة إمكانية تحويله إلى منتج سائل أو مركز لتسويقه في بلدان لا يُسمح فيها بتداوله، من بينها دول أوروبية والمملكة المتحدة، مع طلب المساعدة في التعريف بجهات أو فرص استثمارية محتملة.
وتظهر المراسلات أن إبستين ردّ بأنه يمكنه المساعدة في التعريف بين أطراف مهتمة، لكنه أوضح في المقابل أنه لا يرغب في أي مشاركة مالية، واعتبر الأمر في إطار علاقات شخصية.
وفي رسائل لاحقة، تطرقت المراسلات إلى الحرب في اليمن، حيث دافع عبدالحق عن اليمنيين، واعتبر أن أسباب عدم الاستقرار تعود إلى تدخلات خارجية، لا سيما الإيرانية، ورأى أن استعادة السيطرة على العاصمة صنعاء قد تسهم في تقليص العنف، منتقدًا في الوقت نفسه العمليات العسكرية التي تقودها السعودية.
وتُظهر الوثائق أن إبستين عبّر بدوره عن آراء سياسية قال إنها شخصية، مشيرًا إلى تصورات تربط اليمن بإيران وجماعة حزب الله، ومعتبرًا أن الصراع في اليمن يُنظر إليه من قبل الولايات المتحدة وحلفائها ضمن سياق أوسع لإضعاف النفوذ الإيراني في المنطقة.
كما تضمنت المراسلات إشارات إلى ترتيبات سفر محتملة ولقاءات عبر عواصم إقليمية، إلى جانب تبادل معلومات تتعلق بتطورات سياسية وأمنية في اليمن، من بينها إحالات إلى تقارير عن حوادث أمنية بارزة آنذاك.
وأفادت الوثائق أن المراسلات بين الطرفين امتدت لعدة سنوات، وتناولت قضايا سياسية وأمنية واقتصادية تتعلق باليمن، إلى جانب تبادل معلومات حول تطورات إقليمية، وفقًا لما ورد في الملفات المنشورة.