صحة
صحة: من الهاتف إلى الشمس.. أسباب خفية لشيخوخة الرقبة
يمن فيوتشر - العربية الثلاثاء, 20 أكتوبر, 2026 - 01:56 مساءً
صحة: من الهاتف إلى الشمس.. أسباب خفية لشيخوخة الرقبة

ساعات طويلة من النظر إلى الهاتف، والتعرض المتكرر للأشعة فوق البنفسجية، وإهمال الترطيب والحماية من الشمس، كلها عوامل يمكن أن تترك بصمتها على الرقبة، مما يتسبب بظهور خطوط أفقية وتصبغات وخشونة في ملمس الجلد أقل نعومة.

ومع حلول الخريف، حين تتجه الأولوية إلى معالجة آثار الصيف وتجديد روتين العناية بالبشرة، تبرز الرقبة وأعلى الصدر كمنطقتين تستحقان اهتماماً خاصاً. فالمطلوب ليس البحث عن كريم يعد بمحو التجاعيد، بل فهم أسباب ظهورها واختيار خطوات مدروسة تساعد على تحسين ملمس الجلد ومظهره، مع الحد من الأضرار السابقة واللاحقة.

 

بصمات يتركها الهاتف

أصبح مصطلح "رقبة التكنولوجيا" أو Tech Neckشائعاً لوصف الخطوط الأفقية التي قد تظهر على الرقبة مع تكرار انحناء الرأس إلى الأسفل أثناء استخدام الهاتف أو الحاسوب اللوحي. ولا يعني ذلك أن استخدام الهاتف وحده يفسر كل خطوط الرقبة، إذ تتداخل عوامل أخرى، منها التقدم في العمر، وطبيعة الجلد، والتعرض للشمس، والتغيرات التي تصيب الكولاجين والإيلاستين المسؤولين عن دعامة البشرة ومرونتها.

يبدأ التعامل مع هذه المشكلة من تعديل العادات اليومية. إذ يساعد رفع الهاتف إلى مستوى العين، بدلاً من إبقاء الرأس منحنياً لفترات طويلة، على تقليل تكرار الثنية في الموضع نفسه. كما يفيد أخذ استراحات منتظمة خلال العمل وإعادة الرأس إلى وضعية مريحة، بدلاً من البقاء ساعات في وضعية واحدة. أما أثناء النوم، فقد تؤدي وضعيات الضغط المتكرر على الجلد إلى ظهور علامات مؤقتة تساهم في إبراز الخطوط الموجودة. ويمكن لغطاء وسادة ناعم من الحرير أو الساتان أن يقلل الاحتكاك، لكنه ليس علاجاً مثبتاً للتجاعيد، ولا يغني عن العناية اليومية المناسبة.

 

أضرار الشمس

تندرج الأشعة فوق البنفسجية ضمن أبرز العوامل الخارجية التي تسرّع شيخوخة البشرة، إذ يؤدي التعرض المتكرر لها من دون حماية كافية إلى تلف تدريجي في مكونات الجلد. ومع مرور الوقت، قد تظهر التجاعيد والبقع الداكنة، إلى جانب تفاوت اللون وفقدان المرونة، وهي تغيرات تُعرف باسم الشيخوخة الضوئية.

تتعرض الرقبة وأعلى الصدر للأشعة أثناء القيادة والمشي والجلوس في الأماكن المفتوحة، حتى عندما لا يكون التعرض للشمس نشاطاً مقصوداً. لذلك، لا ينبغي أن تتوقف خطوة الحماية عند خط الفك، بل يجب أن تشمل العنق. وتوصي الأكاديمية الأميركية للأمراض الجلدية باستخدام واقٍ شمسي واسع الطيف بعامل حماية SPF 30 أو أعلى يومياً، مع إعادة تطبيقه عند البقاء في الخارج لفترات طويلة وفق تعليمات المنتج. كما تظل الملابس الواقية والبحث عن الظل وسيلتين مهمتين للحد من التعرض للأشعة.

ولا تفقد هذه الخطوة أهميتها مع انخفاض درجات الحرارة أو غياب أشعة الشمس المباشرة؛ فالحماية المنتظمة تساعد على الحد من تراكم الأضرار، كما تدعم نتائج العلاجات المخصصة لتحسين مظهر البشرة.

 

عناية خاصة

تحتوي بعض كريمات الرقبة على مكونات مرطبة ومطرّية تساعد على تحسين ملمس الجلد وتقليل مظهر الخطوط الدقيقة المرتبطة بالجفاف. لكن وجود منتج يحمل اسم "كريم الرقبة" لا يعني بالضرورة أنه أكثر فاعلية من مرطب مناسب للوجه يمكن استخدامه على هذه المنطقة.

وينصح الخبراء بضرورة التعامل مع الرقبة بوصفها امتداداً لروتين العناية بالوجه، مع مراعاة احتياجات الجلد وقدرته على تحمل المكونات النشطة. وتشمل الخيارات التي يمكن الاستعانة بها مضادات الأكسدة، والببتيدات، ومشتقات فيتامين A المعروفة بالريتينويدات، التي قد تساعد في تحسين مظهر الخطوط الدقيقة وملمس البشرة. أما مضادات الأكسدة، مثل فيتامين C، فتُستخدم للمساعدة في تحسين مظهر التصبغات ودعم الحماية من الأضرار البيئية، في حين تساعد المرطبات على الحد من فقدان الماء وتحسين مظهر الجلد الجاف أو الخشن.

ومن المهم استعمال المكونات النشطة تدريجياً، خصوصاً في منطقة الرقبة التي قد تكون أكثر عرضة للتهيج لدى بعض الأشخاص. ويمكن البدء بتركيبة لطيفة واستخدامها على فترات متباعدة، ثم تعديل وتيرة الاستخدام وفق استجابة البشرة. وفي حال ظهور احمرار مستمر أو حكة أو تقشر ملحوظ، ينبغي التوقف عن المنتج واستشارة طبيب الجلد.

ولا يُنصح باستخدام الريتينويدات خلال الحمل، كما أن اختيارها وتركيزها وطريقة استعمالها يستلزم مراعاة حالة البشرة وتوصيات الطبيب عند الحاجة. ويظل استخدام الواقي الشمسي ضرورياً عند اعتماد هذه المكونات في روتين العناية.


كلمات مفتاحية:

الشمس شيخوخة الرقبة
التعليقات