قوة الشعر لا تعتمد فقط على الجينات، إذ تلعب الخيارات اليومية دوراً أساسياً في الحفاظ عليه، من طريقة غسله إلى النظام الغذائي المعتمد، كل عادة صغيرة تحدث فرقًا في هذا المجال.
عادات يومية أساسية لشعر أقوى
يرتبط اعتماد روتين صحي للعناية بالشعر بتبني عادات يومية تعزز صحة الشعر وقوته، أبرزها:
تقنيات الغسيل الصحيحة
قد تحتاج فروة الرأس الدهنية إلى غسل يومي، بينما يمكن الاكتفاء بغسل الشعر الجاف أو الخشن مرة أو مرتين أسبوعياً. السر يكمن في تركيز الشامبو على فروة الرأس، حيث تتراكم الزيوت والشوائب. وتكون الرغوة المتدفقة أثناء الشطف كافية لتنظيف الأطراف.
بعد التنظيف يحين وقت الترطيب، عبر تطبيق البلسم من منتصف الشعر حتى الأطراف، وتجنّب الجذور إلا إذا كان الشعر جافًا جدًا. يترك البلسم على الشعر لمدة دقيقتين إلى ثلاث دقائق على الأقل ليتمكن هذا الأخير من امتصاص مكوناته.
طرق لطيفة للعناية به
الشعر المبلل يكون عادةً في أضعف حالاته. عندما يتشبع الشعر بالماء، ينتفخ ويصبح أكثر مرونة، مما يجعله أكثر عرضة للتمدد والتقصف. ولذلك ينصح بأن يتم تسريحه باستخدام مشط واسع الأسنان أو فرشاة مخصصة لفك تشابك الشعر المبلل.
أما الطريقة المثلى لتجفيف الشعر فيجب أن تتم من خلال التربيت عليه بلطف، واستعمال منشفة مصنوعة من الألياف الدقيقة تكون ألطف على طبقة الكيراتين الخارجية للشعر من المناشف القطنية العادية.
حماية الشعر من الحرارة
يعتبر تطبيق مستحضر واقٍ من الحرارة ضرورياً قبل استخدام أدوات التصفيف. ينصح بوضعه على شعر رطب قبل استعمال المجفف الكهربائي، ثم تطبيقه مرة أخرى على الشعر الجاف قبل استخدام مكواة التمليس أو مكواة التجعيد. وتجدر الإشارة في هذه الحالة إلى أن درجات الحرارة المنخفضة مع تمريرات متعددة أفضل دائمًا من تمريرة واحدة بدرجة حرارة عالية تُحرق الشعر.
من التغذية إلى العناية
تحتاج بصيلات الشعر إلى التغذية السليمة لإنتاج خصلات صحية، أما فروة الرأس فلا يمكنها أن تدعم نمو الشعر إلا إذا كانت صحيّة.
مغذيات تقوي الشعر
يعتبر البروتين أحد أبرز العناصر الغذائية التي تقوي الشعر، ولكن لا داعي للإفراط في تناوله. إذ يحصل معظمنا على كفايتهم من البروتين عندما يكون نظامهم الغذائي متوازناً، أما النباتيون فيمكنهم أن يحصلوا على حاجتهم منه باستهلاك الفاصوليا والعدس والمكسرات. ويعد نقص الحديد من أكثر أسباب ترقق الشعر شيوعًا، خاصةً عند النساء، لذا من الضروري تناول الأطعمة الغنية بالحديد مثل السبانخ واللحوم الحمراء والفاصوليا. أما الفيتامين B فيمكن الحصول عليه من البيض والخضراوات الورقية والأسماك. وتساعد أحماض أوميغا 3 الدهنية الموجودة في سمك السلمون والجوز وبذور الكتان في الحفاظ على صحة فروة الرأس ولمعان الشعر.
العناية بفروة الرأس
تشكل فروة الرأس الصحية أساساً نمو الشعر القوي. ولذلك ينصح بعلاج مشاكلها من قشرة، أو زيادة في الإفراز الزهمية. ويمكن أن تساعد العلاجات الطبيعية مثل زيت شجرة الشاي المخفف أو جل الصبار في تهدئة التهيج، ولكن المشاكل المستمرة قد تتطلب عناية طبية متخصصة.
أفضل المنتجات والمكونات لتقوية الشعر
أفضل المنتجات المقوية للشعر، هي التي تحتوي على الكيراتين أو الببتيدات أو الأحماض الأمينية، كونها تؤمن نتائج فورية. أما البيوتين فمفعوله يعتبر تسويقي أكثر منه علمي، ولذلك ينصح باستبداله بمكونات أخرى أثبتت فعاليتها في مجال تقوية الشعر وأبرزها: السيراميدات، البروفيتامين B5، والبروتينات المتحللة.
تعتبر العلاجات والأمصال التي تترك على الشعر مفيدة للعناية بالشعر التالف، وهي تطبق عليه وهو رطب، لتُشكّل طبقة واقية تساعد على منع المزيد من التلف أثناء نمو الشعر. ويبقى الأهم إيجاد منتجات تناسب نوع الشعر؛ فما يناسب الشعر الكثيف والخشن قد يكون ثقيلًا جدًا على الشعر الناعم.
عوامل تؤثر على قوة الشعر
تؤثر جودة النوم على نمو الشعر، فبصيلات الشعر هي من أكثر الخلايا نشاطاً في الجسم، وتحتاج إلى راحة كافية لتعمل على النحو الأمثل.
أما حماية الشعر من الشمس فلا تقل أهمية عن حماية البشرة، خاصةً أن الأشعة فوق البنفسجية قد تتسبب بتلف بروتينات الشعر وفقدان حيوية لونه. لذا، ينصح بوضع قبعة عند قضاء وقت طويل في الهواء الطلق، أو استخدم منتجات شعر تحتوي على فلاتر للأشعة فوق البنفسجية.
ولا تقتصر فوائد إدارة التوتر على الصحة النفسية فحسب، بل إن التوتر المزمن قد يدفع بصيلات الشعر إلى مرحلة الراحة، مما يؤدي إلى زيادة التساقط وبطء النمو.
كما أن ممارسة الرياضة بانتظام تحسن الدورة الدموية في جميع أنحاء الجسم، بما في ذلك فروة الرأس، مما يدعم نمو الشعر الصحي.