يثير الجدل حول الأفضل صحيًا بين السمن الحيواني (السمن المصفى) والزبدة اهتمام كثيرين، خاصة مع تزايد الوعي الغذائي. وتشير أحدث التقييمات إلى أن الفروق بينهما تتجاوز الطعم، لتشمل التركيب والتأثيرات الصحية.
وبحسب تقرير في موقع VeryWellHealth الصحي، فإن السمن المصفى يتميز بخلوه تقريبًا من اللاكتوز والكازين، وهما مكونان في منتجات الألبان قد يسببان مشكلات لدى بعض الأشخاص. ويتم إنتاجه عبر تسخين الزبدة لإزالة الماء والمواد الصلبة، ما يترك دهونًا نقية بتركيز أعلى.
في المقابل، تحتوي الزبدة على كميات صغيرة من هذه المركبات، ما قد يجعلها أقل ملاءمة لمن يعانون من حساسية الحليب أو عدم تحمل اللاكتوز، رغم أن نسبتها أقل مقارنة بالحليب نفسه.
من الناحية الغذائية، يحتوي السمن على سعرات ودهون أكثر لكل ملعقة، إذ يوفر نحو 123 سعرة حرارية مقابل 102 في الزبدة، كما يحتوي على نسبة أعلى قليلًا من الدهون المشبعة وفيتامين A. ومع ذلك، يشترك الاثنان في احتوائهما على مركبات مثل حمض اللينوليك المترافق (CLA) والزبدات، التي ترتبط بفوائد محتملة لصحة القلب والأيض.
تفوق في الطهي.. لكن بحذر
وأحد أبرز الفروق يتمثل في نقطة الدخان، إذ يتحمل السمن درجات حرارة أعلى دون أن يتحلل، ما يجعله خيارًا مناسبًا للطهي عالي الحرارة. في المقابل، تحترق الزبدة بسرعة أكبر، ما قد يؤدي إلى تكوّن مركبات ضارة عند التسخين الشديد.
كما تشير بعض الدراسات إلى أن السمن قد يساهم في دعم صحة الجهاز الهضمي، بفضل الأحماض الدهنية قصيرة السلسلة التي تساعد في الحفاظ على بطانة الأمعاء وتعزيز المناعة. وهناك مؤشرات أيضًا على دوره المحتمل في تحسين مستويات الكوليسترول، عبر خفض الضار ورفع النافع، لكن النتائج لا تزال متباينة.
في الوقت نفسه، يحذر خبراء من أن تسخين الدهون عمومًا قد يؤدي إلى أكسدة الكوليسترول، وهي عملية ترتبط بأمراض مزمنة مع التقدم في العمر، ما يستدعي الاعتدال في الاستخدام.
ورغم أن السمن يُنظر إليه كخيار صحي أفضل في بعض الحالات، خصوصًا لمن يعانون من حساسية الألبان، فإن الفارق ليس حاسمًا للجميع. فالتأثير النهائي يعتمد على الكمية ونمط النظام الغذائي ككل.
وتشير المعطيات إلى أن الاختيار بينهما يجب أن يكون مبنيًا على الحالة الصحية الفردية وطريقة الاستخدام، مع الحفاظ على استهلاك معتدل للدهون عمومًا ضمن نظام متوازن.