طهران: تصريحات لبزشكيان تكشف تصاعد الانقسامات داخل النظام الإيراني وسط تحذيرات من تآكل التماسك الداخلي
يمن فيوتشر - خاص الإثنين, 25 مايو, 2026 - 04:13 صباحاً
طهران: تصريحات لبزشكيان تكشف تصاعد الانقسامات داخل النظام الإيراني وسط تحذيرات من تآكل التماسك الداخلي

قالت شخصيات معارضة إيرانية إن تصريحات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان بشأن خطر “التفرقة والانقسام” داخل البلاد تعكس حجم الأزمة الداخلية التي يواجهها النظام، في وقت تتصاعد فيه الخلافات بين أجنحة السلطة حول ملفات داخلية وخارجية، أبرزها العلاقة مع الولايات المتحدة ومسار المفاوضات.

وقال موسى أفشار، عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إن تصريحات بزشكيان تمثل “اعترافًا صريحًا بحجم الانقسام والخوف داخل رأس النظام”، مضيفًا أن حديثه عن أن “الانقسام الداخلي قادر على تفكيك البلاد” يكشف إدراكًا متزايدًا لخطورة التصدعات الداخلية.

وأضاف أفشار أن الخلافات بين أجنحة السلطة “لم تعد تُدار خلف الأبواب المغلقة”، بل تحولت إلى “اتهامات وتحذيرات علنية” تعكس، بحسب تعبيره، “حالة الذعر في قمة هرم السلطة”.

وأشار إلى أن تحذيرات مسؤولين إيرانيين، من بينهم رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي، بشأن خطر التفرقة وتراجع القاعدة الاجتماعية للنظام، تعكس قلقًا متزايدًا داخل المؤسسات الأمنية والعسكرية من اتساع حالة السخط الشعبي وتراجع المعنويات.

وقال أفشار إن النظام الإيراني “يدرك أن أدوات القمع التقليدية لم تعد كافية لاحتواء الضغوط الاقتصادية والاجتماعية والسياسية المتفاقمة”، معتبرًا أن تنامي نشاط “المقاومة المنظمة” داخل البلاد يمثل أحد أبرز أسباب القلق لدى السلطات الإيرانية.

وأضاف أن تصريحات النائب الإيراني أمير حسين ثابتي بشأن استمرار قطع الإنترنت “تكشف خشية النظام من تحركات منظمة قادرة على تحويل الاحتجاجات إلى قوة تغيير سياسية”.

وفي السياق ذاته، قال أفشار إن محاولات طهران “إظهار القوة عبر التصعيد الإقليمي أو إثارة التوترات الخارجية” لم تعد قادرة، بحسب قوله، على إخفاء هشاشة الوضع الداخلي، مشيرًا إلى أن الصراعات الداخلية المتفاقمة باتت تحد من قدرة النظام على احتواء الأزمات.

وتأتي هذه التصريحات قبيل تظاهرة تعتزم المعارضة الإيرانية تنظيمها في باريس يوم 20 يونيو/حزيران 2026، بمشاركة واسعة من إيرانيين ومناصرين للمعارضة، في فعالية تقول المعارضة إنها تهدف إلى التأكيد على رفض النظام الحالي والدعوة إلى إقامة “جمهورية ديمقراطية”.


التعليقات