البنك الدولي: الاقتصاد اليمني يواصل الانكماش وسط تصاعد الضغوط الإقليمية وتراجع التمويل الإنساني
يمن فيوتشر - بمن فيوتشر الخميس, 21 مايو, 2026 - 04:47 مساءً
البنك الدولي: الاقتصاد اليمني يواصل الانكماش وسط تصاعد الضغوط الإقليمية وتراجع التمويل الإنساني

قال البنك الدولي إن الاقتصاد اليمني واصل مساره الحافل بالتحديات خلال عام 2025، مسجلًا انكماشًا جديدًا في ظل استمرار توقف صادرات النفط، وتراجع التمويل الإنساني، وتصاعد التداعيات الاقتصادية المرتبطة بالصراع في منطقة الشرق الأوسط.

وأوضح البنك، في تقريره الصادر الخميس بعنوان “السباحة ضد التيار”، أن إجمالي الناتج المحلي الحقيقي لليمن انكمش بنسبة 1.5% خلال عام 2025، متوقعًا استمرار التراجع بنسبة إضافية تبلغ 0.5% خلال عام 2026، نتيجة القيود الهيكلية المزمنة والصدمات الخارجية المتلاحقة.

وأشار التقرير إلى أن الاقتصاد اليمني ظل يواجه أوضاعًا شديدة الصعوبة طوال العام الماضي، مع استمرار تجميد صادرات النفط، وضعف النشاط الاقتصادي في مختلف القطاعات بسبب بيئة الأعمال الهشة وشح التمويل المحلي، إلى جانب تراجع الطلب المحلي.

وأضاف أن تمويل المساعدات الإنسانية شهد انخفاضًا حادًا، إذ لم تغطِّ الأموال المخصصة لخطة الاستجابة الإنسانية التابعة للأمم المتحدة سوى 28% من الاحتياجات الفعلية خلال 2025، مقارنة بـ56.5% في العام السابق.

وبيّن البنك الدولي أن الضغوط على المالية العامة تفاقمت مع تراجع الإيرادات الحكومية إلى 5.6% من الناتج المحلي الإجمالي، مدفوعة بانخفاض المنح الخارجية، الأمر الذي انعكس على قدرة الحكومة في تغطية الرواتب وإعانات الدعم والإنفاق الأساسي، ما يكشف ضيق الحيز المالي المتاح أمام السلطات.

وفي الجانب النقدي، أوضح التقرير أن إجراءات البنك المركزي اليمني لتثبيت سعر الصرف ساهمت في استقرار الريال اليمني بمدينة عدن بعد موجة تراجع حادة شهدها في أغسطس/آب 2025، مدعومًا بتدفقات خارجية شملت دعمًا ماليًا سعوديًا.

ورغم مساهمة تلك الإجراءات في الحد من التضخم، أكد التقرير أن الوضع الاقتصادي لا يزال هشًا، في ظل ضعف التحويلات المالية والصادرات والمساعدات الخارجية، التي تمثل مصادر رئيسية للدخل في البلاد.

وحذر البنك الدولي من أن تصاعد التوترات الإقليمية يزيد من غموض التوقعات الاقتصادية لليمن، نظرًا لاعتماد البلاد الكبير على الواردات لتأمين السلع الأساسية، ما يجعلها عرضة لارتفاع الأسعار العالمية واضطرابات الإمدادات وارتفاع تكاليف الشحن.

وأشار التقرير إلى أن هذه التطورات من شأنها زيادة معدلات التضخم وتآكل القدرة الشرائية للأسر اليمنية، في وقت يعيش فيه نحو ثلاثة أرباع السكان تحت خط الفقر، بينما تعاني شريحة واسعة من انعدام الأمن الغذائي.

ونقل البيان عن مديرة مكتب البنك الدولي في اليمن، دينا أبو غيدة، قولها إن الاقتصاد اليمني “لا يزال يواجه تحديات عميقة، مع محدودية هوامش الأمان الضرورية لاستيعاب الصدمات الجديدة”، مؤكدة أن الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي ودعم الخدمات الأساسية وفرص العمل يتطلب استمرار دعم شركاء التنمية، إلى جانب إحراز تقدم نحو السلام والاستقرار المؤسسي.

وفي المقابل، أشار البنك الدولي إلى أن الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا اتخذت خطوات تهدف إلى تحقيق الاستقرار الاقتصادي، من بينها إعداد أجندة إصلاح شاملة لعام 2026، وإقرار موازنة عامة تستهدف ضبط أوضاع المالية العامة، معتبرًا أن نجاح هذه الجهود سيظل مرهونًا باستمرار تنفيذ الإصلاحات وتواصل الدعم الدولي. 

رابط التقرير كامل: 

https://drive.google.com/file/d/1cKZhhVACwH0F_1GukwJ6nYUGBVjQghyf/view?usp=drivesdk


التعليقات