أظهرت بيانات شركات تتبع الناقلات أن إيران تصدر حالياً نفطاً عبر مضيق هرمز بكميات أكبر مما كانت عليه قبل اندلاع الحرب، في وقت أُجبرت فيه دول الخليج العربية مثل السعودية والعراق على خفض الإنتاج والبحث عن طرق بديلة.
•صادرات يومية تتجاوز 2 مليون برميل
منذ بدء الحرب في 28 فبراير، حمّلت سبع ناقلات نفط من السواحل الإيرانية، بينها اثنتان من الخليج مباشرة.
وخلال الأيام الستة الماضية، بلغ متوسط الصادرات الإيرانية 2.1 مليون برميل يومياً، مقارنة بـ2 مليون برميل يومياً في فبراير، وفق بيانات "كبلر"، التي نقلتها وول ستريت جورنال الثلاثاء 10 مارس/آذار.
•الصين الوجهة الرئيسية
أوضحت البيانات أن معظم الشحنات تتجه إلى الصين عبر ما يُعرف بـ"أسطول الظل"، وهي ناقلات قديمة تستخدمها إيران وروسيا لنقل النفط بعيداً عن الرقابة،
وغالباً ما تكون خاضعة لعقوبات أميركية. وقال رئيس قسم الاستخبارات في شركة "نيبتون P2P" البريطانية، كريستوفر لونغ، إن "معظم السفن التي تعبر المضيق مرتبطة بإيران أو الصين"، محذراً من عبور أي ناقلات أخرى.
•تهديدات الحرس الثوري
هدد "الحرس الثوري الإيراني" بمهاجمة أي سفينة تحاول عبور المضيق منذ بدء الضربات الأميركية والإسرائيلية، وأطلق طائرات مسيّرة وصواريخ على منتجين خليجيين، محذراً من إحراق السفن العابرة.
وأكد قائد البحرية في الحرس، علي رضا تنكسيري، أن "أي مرور للأسطول الأميركي وحلفائه سيُوقف بشبكة الصواريخ والطائرات الانتحارية".
•اضطراب الأسواق العالمية
تسببت الأزمة في تقلبات حادة بأسواق النفط، إذ ارتفعت الأسعار إلى نحو 120 دولاراً للبرميل الاثنين قبل أن تهبط إلى أقل من 80 دولاراً الثلاثاء بعد تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب بأن الحرب "ستنتهي قريباً".
وتتوقع "جي بي مورغان" أن يؤدي استمرار إغلاق المضيق أسبوعين إلى خفض إمدادات الخليج 3.8 مليون برميل يومياً، أي أكثر من 3% من الإنتاج العالمي.
•ناقلات عالقة ومخاطر متزايدة
وأفادت "لويدز ليست إنتليجنس" أن نحو 15 سفينة عبرت المضيق منذ بدء الحرب، معظمها ناقلات صغيرة صينية تُعرّف نفسها للحرس الثوري عبر مكبرات الصوت والراديو بأنها "سفن صينية صديقة".
في المقابل، علقت شركة "ميرسك" الدنماركية عشرة من سفنها في الخليج، وقال الرئيس التنفيذي للشركة، فينسنت كليرك، "لن نعرض زملاءنا للخطر".